طرابلس - سعيد فرحات
سبق عيد الأضحى في ليبيا العالم بـ 24 ساعة، إذ تزامن مع وقوف الحجيج على صعيد جبل عرفات.
فبعد جدل خلال اليومين الماضيين بشأن تحديد أول أيام العيد منذ أن قررت الحكومة الليبية أن تكون عطلة العيد اعتباراً من يوم الأربعاء من دون أن تحدد بداية العيد.. قطع التلفزيون الليبي برامجه في الساعة الثانية فجر أمس بشكل مفاجئ ليعلن أن الخميس هو العاشر من ذي الحجة وأول أيام الأضحى.
يذكر أن هذا الإعلان للتلفزيون الرسمي جاء مفاجئاً للشعب الليبي وإن كان الجدل ثار في ليبيا على خلفية صدور الصحف يوم الأربعاء بتاريخ 9 ذي الحجة.
وكانت السلطات الليبية أعلنت الثلاثاء بأن عطلة العيد ستبدأ يوم الأربعاء وتنتهي السبت من دون تحديد يوم العيد بشكل واضح ما أدى إلى حالة من الفوضى داخل أوساط المجتمع الليبي الذي انقسم حيال الأمر وإن كانت الغالبية مع اعتماد الجمعة عيداً.
ويرى مراقبون في ليبيا أن هذا الوضع سيفقد مؤسسات الدولة المصداقية لدى المواطن الليبي في تحديد مثل هذه المناسبات مستقبلا وبالتالي «سيعتمد على الدول العربية الأخرى في تحديدها».
وفى صباح الخميس وعلى غير عادة العيد لم يظهر أي مصلين أمام المساجد رغم أن المساجد مفتوحة وتخرج من مآذنها تكبيرات العيد: «الله اكبر.. الله اكبر.. ولله الحمد». كما أن عدداً من المساجد لم تفتح أبوابها والشوارع فارغة من المارة.
وعزم كثير من الشعب الليبي على أن الخميس هو وقفة عرفات وهم صائمون ولن يؤدوا صلاة العيد الخميس ولن يذبحوا الأضاحي إلا يوم الجمعة بعد صعيد عرفة.
ولم ير مراسل «البيان» إلا حالات نادرة من الذبح في شوارع العاصمة طرابلس، كما كانت الشوارع خالية من المارة على غير عادتها في يوم عيد.
وشهدت ليبيا على مدار اليومين الماضيين جدلا واسعاً منذ أن بثت وكالة الأنباء الليبية الرسمية فتوى صادرة عن أمين لجنة الفتوى في الأزهر الشيخ محمد عبدالعزيز أوضح فيها أن «مناسك الحج لا تنطبق إلا على الحجاج فقط ولا يوجد تعارض هنا في أن يسبق عيد الأضحى في ليبيا العيد في السعودية».
معارضة دينية
إلى ذلك، أعلن مكتب الداعية الإسلامي الليبي الشيخ أحمد القطعاني فتوى تعارض القرار الحكومي، إذ أفتى القطعاني بأن يوم الخميس هو لوقفة عرفة.
وأضاف مكتب الشيخ القطعاني، في خطوة احتياطية لمنع السلطات إقامة صلاة العيد اليوم الجمعة، أنه «إذا تعذرت صلاة العيد جماعة كما هو مأمول فبالإمكان أن تصلى فرادى من دون خطبة»، وشدد على أنه «من ذبح أضحيته يوم الخميس فهي مأدبة لحم لا علاقة لها بالنسك الشرعي إطلاقاً» ولا تعد هدياً.
يذكر أن الشيخ القطعاني خالف الحكومة الليبية في عيد الفطر الماضي وأصدر فتوى بأن إعلان ليبيا عن بداية شهر شوال مخالف للرأي الشرعي.
ليبيا تحضر قانوناً جديداً للعقوبات
توشك لجنة قانونية حكومية على الانتهاء من بحث مشروع قانون عقوبات جديد في ليبيا يرفع الحظر عن إنشاء الجمعيات المستقلة «ذات الهدف غير السياسي».
وصرح رئيس اللجنة عبد الرحمن بوتوتة للصحافيين انه في حال اعتماد القانون الجديد، سيسمح للمواطن الليبي بإنشاء جمعيات مدنية شرط ألا تكون سياسية الأهداف. وتابع «ان كل النصوص القانونية التي تحظر إنشاء الجمعيات أو الانضمام إليها الغيت من مشروع قانون العقوبات»، موضحا انه يجري إعداد قانون للجمعيات،
وتابع ان المشروع يأخذ في الاعتبار الاتفاقات الدولية التي وقعتها ليبيا، ويتوقع أن يسد «فراغا قانونيا» لاسيما في موضوع الجرائم المرتبطة بتكنولوجيات الاتصال الحديثة. وأوضح أن قانون العقوبات الليبي الذي يعود إلى العام 1953 يعاقب بالإعدام على 21 جريمة، على غرار تجارة المخدرات وتهديد امن الدولة.
ويفترض أن ينال مشروع القانون بصيغته النهائية موافقة اللجان الشعبية، على ما أفاد بوتوتة الذي لم يحدد موعدا لذلك.
طرابلس ـ سعيد فرحات