وعد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بدراسة دقيقة للتعديلات الجديدة التي ادخلها مجلس النواب العراقي على قانون الانتخابات البرلمانية للعام 2010، حال وصولها بصورة رسمية الى مكتبه، في حين رسم رئيس مجلس النواب أياد السامرائي صورة قاتمة في حال نقض الهاشمي قانون الانتخابات من جديد بالقول إن الانتخابات النيابية ستؤجل عندها إلى مارس المقبل.

وبخصوص موقفه من قانون الانتخابات المعدل، قال الهاشمي إنه سيتعامل مع القانون بـ «منتهى المسؤولية والموضوعية»، مراعياً في ذلك المصلحة الوطنية العليا على الرغم من الإشكالات التي رافقت عملية التصويت على القانون، والفقرات المتناقضة الموجودة فيه.

وشدد بيان صادر عن مكتبه القول انه «رغم الإشكالات التي رافقت عملية التصويت على القانون، والفقرات المتناقضة الموجودة فيه حاليا، إلا أن الهاشمي سيتعامل مع القانون بمنتهى المسؤولية والموضوعية، مراعياً في ذلك كله المصلحة الوطنية العليا»، من دون اعطاء مزيد من التفصيل حول طبيعة هذا التعامل وان كان يعني نقضه مجددا ام لا.

وشدد على أن «الحديث عن موقف محدد للهاشمي من القانون الآن قد يبدو سابقاً لأوانه، إلا أننا نؤكد أن تمرير أي قانون للانتخابات لا بد أن يراعي ضمان أصوات العراقيين في الخارج وفق الدستور وتمثيل عادل للأقليات، مع المحافظة على مقاعد المحافظات التي من الخطأ المساس بها»، في إشارة إلى مقاعد ثلاث محافظات ذات غالبية سنية هي نينوى وصلاح الدين وديالى.

الانتخابات سترحل إلى مارس

من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي مخاوفه من أي نقض جديد لقانون الانتخابات كونه قد يؤدي إلى تعقيدات اشد وأصعب بعد التمكن من الحصول على تعديل يضمن (الحد الأدنى من الحقوق) وحذر من دخول البلاد في فراغ دستوري.

وطالب رئيس البرلمان رئاسة مجلس الوزراء بحماية الدستور وملء الفراغ الدستوري الذي سيتركه انتهاء الدورة النيابية في 15 مارس من العام المقبل، محذرا من أن التراجع في المسيرة الديمقراطية سيضع البلاد أمام أزمة كبيرة تفتح باب الفتنة وتساهم بعودة الدكتاتورية وتساعد على التدخلات الإقليمية، منتقدا في الوقت نفسه الدعوات التي صدرت من بعض السياسيين بضرورة مقاطعة الانتخابات المقبلة وموقفهم من المطالبة بنقض قانون الانتخابات.

خشية من فراغ

إلى ذلك، حذر نائب رئيس الوزراء العراقي رافع العيساوي من حصول فراغ دستوري فيما لو تأخر موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير 2010. ودعا العيساوي، الذي كان يتحدث في مكتبه إلى وفد مشترك من السفارة الاميركية وبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، الأمم المتحدة للتدخل السريع وتقديم المساعدة الممكنة لإيجاد أرضية مشتركة تسهم في تجنيب الحكومة العراقية فقدان الغطاء الدستوري. وشدد على ضرورة وجود رغبة أكيدة بين الأطراف المختلفة لحلحلة الأزمة الجديدة الناجمة عن نقض قانون الانتخابات للوصول إلى توافق يرضي جميع الأطراف.

وقال بيان صادر عن مكتب العيساوي انه بحث مع الوفد الأميركي الأممي أزمة إقرار قانون الانتخابات والآثار التي قد تواجهها العملية الديمقراطية في البلاد نتيجة تأخر حسم مسائل التصويت والموافقة والتوصل إلى حلول توافقية بشأن قضية النقض.

(وكالات)