ارتفعت حصيلة الهجوم الذي استهدف مجموعة من الصحافيين والسياسيين في جنوب الفلبين خلال الساعات ال12 الماضية إلى 57 قتيلا اثر العثور على 11 جثة إضافية كانت مدفونة.

وأوضحت السلطات أن القوات الحكومية ستواصل البحث عن المزيد من الضحايا في الموقع الذي شهد المذبحة وسط مخاوف من العثور على المزيد من المفقودين. وقال المسؤول في الشرطة المحلية جوزيفينو كاتالونا، الذي تشمل صلاحياته اقليم ماغينداناو الجنوبي حيث وقع الهجوم الاثنين الماضي، ان «حصيلة القتلى بلغت حاليا 52 قتيلا»، مضيفا إن 27 صحفيا فلبينيا على الأقل بين القتلى.

مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يزيد عدد الصحفيين من بين الضحايا نظرا لأنه لم يتم تحديد هوية بعض الجثث. وتابع إن إحدى المركبتين اللتين عثر عليهما الشرطة أخيراً كانت سيارة تابعة لقناة «يو.إن.تي.في» التليفزيونية المحلية، حيث قتل ثلاثة من العاملين بالقناة بداخل السيارة خلال المذبحة.

ووسط تزايد الدعوات بالقبض الفوري على أفراد عائلة أمباتوان السياسية البارزة التي يقال إنها وراء الجريمة المروعة، دعت الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباغال أرويو إلى الهدوء ووعدت بألا يفلت الجناة من العدالة. وقالت للصحافيين إن الجناة لن يفلتوا «من العدالة... سيتعقبهم القانون حتى يتم ضبطهم».

في غضون ذلك، رفضت الحكومة الفلبينية دعوات متزايدة بالقبض الفوري على أفراد عائلة سياسية بارزة يقال إنها وراء المذبحة.

وقال الناطق باسم الرئاسة سيرجي ريموندي إنه ينبغي أن يجمع المحققون أدلة قوية ضد عائلة أمباتوان، الحليفة المقربة للرئيسة جلوريا أرويو قبل أن تجرى أي اعتقالات. وأضاف «لدينا عملية يجب أن تتم متابعتها أيضا، لذا دعونا نتيح للمحققين الفرصة للوقوف على الحقيقة من خلال التحقيق».

وأكد ريموندي للشعب أنه سيتم القبض على جميع الذين يقفون وراء المذبحة وستجرى محاكمتهم. وقال «الأمر يمثل إحراجا كبيرا، ليس للحكومة فحسب، وإنما للدولة بأسرها».

وكان القتلى في طريقهم لتقديم أوراق ترشيح إسماعيل مانجوداداتو، نائب عمدة بلدة بولوان، لمنصب حاكم ماجوينداناو في انتخابات مقررة العام المقبل. وبترشح مانجوداداتو يدخل في منافسة على المنصب مع ابن الحاكم الحالي للإقليم أندال أمباتوان الذي تولى المنصب بعد الفوز في ثلاث انتخابات سابقة دون منافس.

(وكالات)