فجرت النيابة العامة الإسرائيلية فضيحة من الوزن الثقيل، حيث أكدت ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يساعد المستوطنين في الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة، في وقت أعلنت ليبيا عن نيتها رفع مشروع قرار الى مجلس الامن لوقف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت النيابة العامة في ردها على التماس تنظر فيه المحكمة العليا إن«لجنة الاستئناف العسكرية أخطأت في تفسير القانون ومنحت الشرعية للاستيلاء على أراض فلسطينية تحت غطاء زراعة أراض بشكل جزئي».
وأفادت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية أمس بأن« المواطن الفلسطيني أحمد عبد الله عبد القادر قدم في العام 2007 شكوى إلى( الإدارة المدنية) للضفة الغربية التابعة للجيش الإسرائيلي ضد المستوطن ميخائيل ليسنس من مستوطنة (كدوميم)القريبة من مدينة نابلس الذي استولى على أرضه وبدأ بزراعتها، وقد أصدرت (الإدارة المدنية) أمرا بطرد المستوطن».
واستأنف ليسنس على قرار (الإدارة المدنية) إلى (لجنة الاستئناف العسكرية)وادعى أنه يزرع الأرض منذ أكثر من ثلاث سنوات ولذلك فإن لديه(حق تملك) فيها بالاستناد إلى قانون أردني، بينما كانت(الإدارة المدنية)قد ذكرت في قرارها أن ليسنس سيطر على الأرض باسم مستوطنة(كدوميم) وأنه لم يثبت أنه زرع الأرض(لأغراض اقتصادية)منذ أكثر ثلاث سنوات».
لكن«لجنة الاستئناف العسكرية»وافقت بأغلبية اثنين من أعضائها ضد واحد على ادعاء ليسنس وقررت أنه حتى زراعة الأرض بشكل جزئي من جانب المستوطن يمنحه «حق التملك» وأنه لا حاجة لزراعة الارض بشكل مكثف من أجل الحصول على هذا«الحق».
والتمس عبد القادر ضد قرار «لجنة الاستئناف العسكرية»إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بواسطة منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية«ييش دين»التي أكدت في الالتماس أن قرار اللجنة العسكرية سيمكن من الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة بذريعة زراعة الأرض.
وانضمت النيابة العامة الإسرائيلية في ردها على الالتماس إلى موقف منظمة «ييش دين» وقالت من خلالها أن قرار«لجنة الاستئناف العسكرية» يعني أنه«إذا افترضنا أن شخصا قرر الدخول إلى أراض فلسطينية خاصة ليرعى فيها قطيع ماشية،وبعد ثلاث سنوات دخل الشخص للأراضي نفسها وقرر زراعة غابة فيها فإنه لا يمكن طرده .. والوضع الذي سينشأ نتيجة لكلا المثالين لا يمكن الموافقة عليه».
وقال نائب المدعي العام الإسرائيلي غلعاد شيرمان إن«قرار اللجنة (العسكرية) ينطوي على أخطاء قانونية أساسية وفي هذه المرحلة لن تصادق الإدارة المدنية على توصية لجنة الاستئناف».ورغم أن«الإدارة المدنية»قررت طرد المستوطن إلا أن المحكمة العليا قررت خلال جلسة عقدتها للنظر في القضية نفسها منع المستوطن من دخول أرض عبد القادر باستثناء تنفيذ «أعمال ضرورية» مثل الاعتناء بالمزروعات.
من جهة اخرى اعربت ليبيا الثلاثاء عن نيتها تقديم مشروع قرار جديد الى مجلس الامن الدولي يطلب من اسرائيل وضع حد للاستيطان في الاراضي الفلسطيني. وقال سفير ليبيا لدى الامم المتحدة عبدالرحمن شلقم خلال لقاء مع الصحافيين«نحن بصدد مناقشة مشروع قرار مع الفلسطينيين ومع اعضاء اخرين في مجلس الامن. نعم، سوف نفعل ذلك».
واعتبر ان«اتفاقا حول المبدأ وكذلك حول بنود النص قد يتم التوصل اليه بين الدول العربية سريعا وربما قبل عيد الاضحى غدا الجمعة ». وذكر شلقم بان«مسودة مثل هذا القرار قائمة طالما ان الدول العربية كانت قد اعدت نسخة لمثل هذا القرار في يوليو 2008. وقد طلب حينها من ليبيا وهي البلد العربي الوحيد في مجلس الامن الدولي، التخلي عن طرح مشروع القرار على التصويت بسبب مجابهته بفيتو اميركي».
واعلن مساعد سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة اليخاندرو ولف ان واشنطن ستعارض ايضا مثل هذه الخطوة. واكتفى بالقول مع ضحكة عريضة ردا على سؤال حول مبادرة السفير الليبي «هناك الكثير من الافكار».
طرابلس-سعيد فرحات والوكالات
