لقي على الأقل ثلاثة عراقيين مصرعهم وأصيب نحو 50 آخرين بجروح، بعضها خطيرة، في عدد من الحوادث الأمنية المتفرقة كان أقواها انفجار عبوتين ناسفتين متزامنتين في مدينة كربلاء جنوب العاصمة العراقية، في وقت وصف عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي ازدياد معدل أعمال الخطف والاغتيالات في بعض مناطق البلاد، وخصوصا العاصمة بغداد بـ «الانقلاب الأمني».
وأفادت مصادر امنية محلية بأن الانفجارين وقعا خارج احد المطاعم الشعبية قرب مقر قيادة عمليات مدينة كربلاء، وأن هذه الحصيلة اولية مرشحة للارتفاع.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن اكثر من 46 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجارين وقعا بالتتابع في مطعم يقع بالقرب من مقر العمليات العسكرية في كربلاء، لكن لم تتوفر احصاءات تفصيلية بعدد القتلى.
واوضحت المصادر لوكالة الانباء الالمانية أن «عبوة ناسفة انفجرت داخل مطعم يقع بالقرب من مركز العمليات العسكرية في كربلاء في شارع الجمعية يرتاده ضباط وعسكريون لتناول وجبة الفطور ثم تبعه انفجار بدراجة مفخخة قبالة المطعم بعد دقائق من الانفجار الاول مما تسبب في مقتل واصابة اكثر من 46 شخصا».
واضافت المصادر ان قوات الجيش والشرطة اغلقت جميع الطرق المؤدية الى موقع الانفجار فيما قامت سيارات الاسعاف بنقل الضحايا والمصابين الى المستشفيات.
من جهة أخرى اصيب مدني بجروح بانفجارعبوة ناسفة لاصقه بسيارة ضابط شرطة شرق بغداد. وقال مصدر امني ان العبوة انفجرت بسيارة ضابط شرطة برتبة عقيد اثناء سيرها في حي اور شرق بغداد ما أسفر عن إصابة احد المارة بجروح بينما لم يصب الضابط بأذى.
وفي الطارمية، أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل ستة اشخاص من عائلة واحدة أمس شمال بغداد ينتمي بعض افرادها الى قوات الصحوة التي تتولى محاربة تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة. واكد المصدر «وجود امراتين وشبان دون سن الثامنة عشرة بين القتلى ».
انقلاب أمني
في هذه الأجواء التي تتزامن مع تجدد دورة العنف والمأزق السياسي الذي يعيشه العراق، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي فرياد راوندوزي إن ازدياد حالات الخطف والاغتيال في بعض مناطق العراق دليل على تراجع امني خلال هذه الفترة.
وأضاف النائب عن التحالف الكردستاني راوندوزي أن «الانشغال بقانون الانتخابات والعقبات التي رافقته كانت السبب وراء تأخير استدعاء القيادات الأمنية للبرلمان»، مشددا على أن «استدعاء القيادات الأمنية سيكون مخصصا أيضا لمعرفة خططتها بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة».
وأشار إلى أن «احد أسباب التدهور الأمني الحالي هو وجود ذيول للمشاكل الطائفية في أكثر من منطقة في البلاد»، مبينا أن «بعض عمليات العنف ترجع إلى تصفية الحسابات بين القوى السياسية»، ووصف ما يجري بـ «الانقلاب الأمني».
وقال راوندوزي إن لجنة الأمن والدفاع ستعمل على استضافة القيادات الأمنية في البلاد، بعد عطلة عيد الأضحى لمعرفة الأسباب وراء التراجع الأمني في الآونة الأخيرة».
من ناحية أخرى كشف بيان لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس أن الجندي الذي أعلن الجيش مقتله جنوبي العراق يوم الأحد الماضي قتل في مدينة النعمانية التابعة لمحافظة واسط.
(وكالات)
