يعتزم الرئيس الأميركي باراك اوباما، الذي عقد جلسة نهائية مع كبار مستشاريه مساء الاثنين، الإعلان عن قراره بشأن إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان في الأول من ديسمبر، بحسب الإذاعة الأميركية العامة، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي مقتل جندي أميركي واعتقال عدد من المسلحين في مناطق متفرقة من البلاد، بينما قتل ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال في انفجار قنبلة في إحدى مناطق أفغانستان الشرقية.

وقالت مصادر أميركية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيتوجه في الأول من ديسمبر إلى الشعب معلناً قراره إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان. ونقلت الإذاعة الأميركية العامة «أن بي آر» عن مصادر لم تكشف عن هويتها أن أوباما سيلقي خطاباً متوجهاً إلى الأمة في الأول من الشهر المقبل وسيتبعه مباشرة شهادة في الكونغرس لوزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولن وقائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال لشرح خطة التعزيزات.

وكان ماكريستاسل حض الرئيس الأميركي على إرسال 40 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان للانضمام إلى ال68 ألفاً المنتشرين هناك، إلاّ ان المصادر قالت للإذاعة انه من المتوقع أن يسمح أوباما بإرسال قوة كبيرة ولكن من غير الواضح بعد ما إذا كانت ستبلغ ال40 ألفاً. وأضافت الإذاعة انه إذا اتخذ أوباما القرار خلال الأسبوعين المقبلين فإن القوات ستصل إلى أفغانستان بحلول مارس 2010.

وكان أوباما عقد مساء الاثنين اجتماع مع كبار وزرائه والقادة العسكريين والدبلوماسيين والمستشارين، وذلك لبحث قرار إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان. وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قبل الاجتماع إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيصدر قراره بشأن إرسال قوات إلى أفغانستان الأسبوع المقبل.

وقال غيبس في رسالة بالبريد الالكتروني إنه بعد إتمام اجتماع نهائي حاسم «أصبح لدى الرئيس أوباما المعلومات التي يريدها ويحتاجها لاتخاذ قراره وسيعلن ذلك القرار خلال أيام».

أعمال عنف

من جهة أخرى، أعلن حلف «ناتو» بأن جنديا أميركيا قتل في هجوم للمتمردين جنوبي أفغانستان دون الإعلان عن تفاصيل بشأن مقتل الجندي الذي سقط يوم الإثنين.

ومن جهة أخرى قال حلف «ناتو» أمس أن قوة أفغانية وأجنبية مشتركة اعتقلت عدة مسلحين في ولاية قندهار. وفي شرقي البلاد، اعتقلت قوة مشتركة أخرى عدة مسلحين في ولاية خوست.

ومن بين المعتقلين مسلح زعم أنه يعمل ضمن شبكة جلال الدين حقاني المرتبطة بالقاعدة والتي تنشط في منطقة القبائل الباكستانية.

في الأثناء انفجرت قنبلة تعمل بالتحكم عن بعد كانت مخبأة تحت شاحنة مياه بشرق أفغانستان أمس، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، جميعهم من نفس العائلة.

«ناتو» يتجه لتعزيز مهماته في الخارج باستثناء أفغانستان

يتجه المسؤولون العسكريون في حلف شمال الأطلسي«ناتو» إلى التعهد بمزيد من الجنود للمهمات العسكرية التي يقوم بها الحلف عالميا، باستثناء المهمة في أفغانستان التي لا تزال تنتظر قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن ما إذا كان سيرسل المزيد من القوات الأميركية إلى هناك.

وقال الناطق باسم ال«ناتو» الكولونيل غريغ جوليان إن «اجتماع اليوم«الثلاثاء» على مستوى رؤساء الأركان يركز على مساهمات الحلف في كوسوفو، ودوريات الحلف لمحاربة القرصنة قبالة السواحل الصومالية ومهمة بحرية في البحر المتوسط والمقار المختلفة للحلف.