كشفت تقارير إسرائيلية ان غالبية الوزراء الإسرائيليين يؤيدون صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع حركة«حماس»، مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت، والتي أكدت تل ابيب ان الاتفاق بشأنها بات قريبا جدا، فيما بقي قياديين فلسطينيين خارج إطار الصفقة.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف الثلاثين وزيرا في الحكومة الإسرائيلية يؤيدون الصفقة وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وخمسة وزراء من حزب العمل، وأربعة من حزب «شاس»، إضافة إلى وزراء حزب«ليكود »دان مريدور ويولي إدلشتاين ويوسي بيلد وغلعاد أردان ويسرائيل كاتس ويعقوب نئمان، ليصل عدد المؤيدين إلى 16 وزيرا.

وفي المقابل يعارض ثلاثة وزراء من «ليكود» الصفقة وهم موشيه يعلون وبيني بيغن ويوفال شطاينيتس، كما يعارضها الوزير عوزي لانداو من حزب «إسرائيل بيتنا».ولا يزال عشرة وزراء يترددون في الإعلان عن موقفهم وهم وزير الخارجية زعيم «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وثلاثة وزراء من حزبه والوزير دانييل هيرشكوفيتش من كتلة«البيت اليهودي»، وخمسة وزراء من «ليكود» هم سيلفان شالوم وليمور ليفنات وموشيه كحلون وغدعون ساعر وميخائيل ايتان.

ويسعى ذوو الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شليت في هذه الأثناء إلى إقناع أكبر عدد ممكن من الوزراء بتأييد الصفقة من خلال لقاءات يعقدونها مع الوزراء المترددين.

ونقلت صحيفة«هآرتس» الاسرائيلية عن مصادر سياسية مقربة من نتانياهو قولها إن الاتصالات حول الصفقة«أصبحت في المراحل الأخيرة والخلاف الآن هو حول بضعة أسماء».

من ناحيته قال وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي التي اجرت اتصالا هاتفيا معه في تركيا حيث يقوم بزيارة رسمية «اعتقد اننا قريبون جدا من اتفاق تبادل».واضاف ان« الثمن الذي يتعين دفعه (للاتفاق) باهظ جدا لكني اعتقد ان الحكومة (الاسرائيلية) ستوافق عليه. وسيثبت هذا الاتفاق لكل الامهات في اسرائيل اننا لسنا مستعدين للتخلي عن اي جندي من جنودنا».وتابع ان«لا احد بامكانه الحديث عن استسلام اسرائيلي (بشأن هذا الاتفاق) لان واجبنا هو اعادة جلعاد الى البيت».وكرر بن اليعازر، وهو من قيادات حزب العمل الاسرائيلي، تأييده الافراج، في اطار اتفاق تبادل، عن مروان البرغوثي القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني

(فتح) الذي يحظى بشعبية واسعة والمحكوم عليه بالسجن المؤبد في اسرائيل لدوره في

الانتفاضة الفلسطينية الثانية. لكن نتانياهو قال امس انه« لم يتم التوصل بعد لاتفاق مع حركة حماس بشأن تبادل الاسرى وان مثل هذا الاتفاق قد لا يحدث».

من ناحيتها حركة«حماس»اكدت في بيان امس انه«من السابق لاوانه الحديث عن نتائج محددة او عن قرب التوصل لاتفاق». واعتبرت «حماس» ان «الضجة التي اثيرت في وسائل الاعلام عن قرب التوصل لاتفاق حول صفقة تبادل الاسرى هي محض تسريبات اسرائيلية بهدف التاثير على مشاعر الاسرى وعائلاتهم ولمحاولة الضغط والتأثير على عملية التفاوض غير المباشر».

واضاف البيان«اننا في حركة حماس نواصل جهدنا من خلال الجهة المختصة بملف التبادل في الحركة للتغلب على العقبات التي وضعها العدو الاسرائيلي في طريق انجاز صفقة التبادل».

من ناحيته قال مصدر مسؤول في «حماس» في دمشق إن عقدة التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عبر الوسيط المصري في صفقة تبادل الأسرى تتمثل في إصرار الجانب الإسرائيلي على نفي بعض الأسرى المنوي الإفراج عنهم للخارج.

هذا في حين ذكر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سلفان شالوم أن أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات سيبقيان خارج الصفقة.

من ناحيته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن« السلطة الوطنية تسعى من خلال عقد المؤتمر الدولي حول قضية الأسرى في سجون الاحتلال في أريحا إلى حشد الدعم الدولي للإقرار بحقوق الأسرى ومكانتهم كأسرى حرب». ودعا فياض خلال كلمته في المؤتمرالذي انطلق امس«المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل المسؤولية، والتحرك الفوري والجاد لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات