أعلنت طهران أمس أنها لا تعارض نقل اليورانيوم الضعيف التخصيب الموجود لديها إلى الخارج ولكنها تريد مبادلته بشكل متزامن على أراضيها بوقود نووي مخصب بنسبة 20 في المئة، كما قالت إن المسؤولين الإسرائيليين يخشون تواجد إيران «المقتدر» في المنطقة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان براست خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «إيران لا تعارض نقل اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه إلى الخارج». وأضاف أن إيران «بحاجة إلى ضمانات بحصولها على الوقود النووي اللازم لمفاعل الأبحاث في طهران، وإحدى هذه الضمانات هي حصول تبادل متزامن على الأراضي الإيرانية»بين اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب واليورانيوم المخصب في الخارج بنسبة 20 في المئة.

وكان مهمان براست قال في وقت سابق إن إيران تسعى للحصول على اليورانيوم المخصب للأغراض الطبية مع ضمانات. ونقل تلفزيون« العالم» الإيراني عنه إيران إن «إيران قدمت ردها للطرف الآخر وان ما طرح من قبل المسؤولين الإيرانيين هو أننا مستعدون للحصول على اليورانيوم المخصب للاستخدام في محطة طهران النووية للأبحاث وهي للأغراض الطبية». وأضاف أنه «بناء على ذلك، فقد أعلنا أننا نريد ضمانات 100 بالمئة في هذا الاتجاه، وعلى الطرف الآخر أن يوفر هذه الضمانات، وإحداها أن يتم تبادل اليورانيوم داخل البلاد».

خوف إسرائيل

وفي موضوع آخر قال الناطق باسم الخارجية إن المسؤولين الإسرائيليين يخشون تواجد إيران «المقتدر» في المنطقة.

وردا على سؤال بشأن الموقف الأخير للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي قام بمساعٍ حثيثة للحؤول دون زيارة نجاد إلى البرازيل، قال مهمان برست إن «المسؤولين الصهاينة يخشون تواجد إيران المقتدر في المنطقة كما إنهم يخشون توطيد العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول أميركا اللاتينية»، التي يزورها حاليا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد. وأعلن استعداد بلاده «لتقديم الدعم» لدول المنطقة والعالمين العربي والإسلامي. وأشار إلى أن المناورات العسكرية الإيرانية تنفذ بهدف «تعزيز قوة الردع في البلاد»، وقال «إن مناورات (المدافعين عن سماء الولاية 2) تساعد على تعزيز أمن المنطقة».

وبشأن علاقة هذه المناورات «بتهديدات أعداء إيران»، قال إن «بلدا مقتدرا كإيران يملك القدرة والاستعداد المطلوبين للدفاع عن أمنه» وان هذه المناورات تنفذ «بهدف تعزيز قدرة الردع في البلاد كما أنها تساعد على تعزيز أمن المنطقة».

ضمانات عينية

وفي السياق، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي إن إيران يجب أن تحصل على ضمانات عينية لتأمين الوقود لمفاعل طهران للأبحاث العلمية.

وقال جليلي للصحافيين على هامش ملتقى «الشرطة والأمن» إنه «إذا لم يتم تقديم ضمانات عينية فإننا نمتلك خيارات سنبادر إلى طرحها». وأضاف: «نعمل على تأمين حقنا في الحصول على الوقود النووي عن طريق الو؟الة الدولية للطاقة الذرية. وقدمنا طلبا بهذا المعنى للو؟الة ويتوجب على الأخيرة أن تقوم بتقديم طلبنا للدول التي يمكنها أن توفر الوقود النووي الذي نحتاجه حتى يتم بعد ذلك إجراء محادثات في هذا الصدد».

وشدد جليلي على أن «موضوع تأمين الوقود النووي لمفاعل طهران يجب ألا يأخذ بعدا سياسيا، و إن الموضوع لا يرتبط بالمحادثات التي تجريها إيران مع مجموعة دول «5+1» (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا).

(وكالات)

إيران تأمل بوفاء روسيا بالتزاماتها

نقلت وكالة أنباء «مهر» شبه الرسمية عن مهمان برست قوله إن «إيران لديها اتفاقيات متعددة مع روسيا ومنها الجانب الدفاعي، و أن روسيا ملتزمة بتنفيذ كل الاتفاقيات التي وقعتها مع إيران».

وأضاف برست إن بلاده تأمل بان «تقوم روسيا بالتزاماتها تجاه إيران لان الرأي العام الإيراني يتحسس جدا تجاه الالتزامات الخارجية ولا ينبغي إثارة هذه الحساسية».

وردا على سؤال حول عدم التزام روسيا بتشغيل محطة بوشهر النووية في الموعد المحدد، قال مهمان برست إن جانبا من التأخير يعود «إلى أسباب تقنيه بحتة ولكن آخر ما اتفقنا عليه مع الجانب الروسي هو تشغيل محطة بوشهر في نهاية مارس عام 2010 وهذا لا يتعارض كثيرا مع المهلة التي حددتها روسيا مع إيران وهي نهاية العام الحالي ».

بدوره، انتقد نائب رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد حسن أبوترابي فرد طريقة عمل روسيا في بناء محطة بوشهر معربا عن أمله بأن يقوم الروس بإتمام بناء المحطة في أسرع وقت. (وكالات)