أطبق الجيشان اليمني والسعودي على المتمردين الحوثيين في محور الملاحيظ، وقصف الجانبان مواقع للمتمردين اليمنيين بمختلف الأسلحة.
وفيما قالت مصادر محلية لـ «البيان» إن الجيشين اليمني والسعودي وضعا المتمردين الحوثيين في مثلث شدا وجبلي الدخان ورميح بين فكي كماشة.. أفاد المتمردون بأن الزحف السعودي الذي استهدف مواقعهم مساء الاثنين من ثلاثة محاور «انكسر من محورين واستمر من محور واحد». لكن الحوثيين قالوا في بيان لاحق إنهم صدوا الهجوم على المحور الثالث، ما دفع القوات السعودية إلى معاودة القصف الصاروخي والجوي بشكل مكثف واستمر حتى فجر الثلاثاء، وأنه شمل جبل الدخان وجبل الرميح وجبل المدود ومديريات الملاحيظ وشدا ومنطقة الحصامة والقرى المجاورة للشريط الحدودي.
وفي السياق الميداني، أكد الجيش اليمني على أن وحدات عسكرية وأمنية دمرت وكراً لقيادي في جماعة الحوثيين يدعى عبدالواحد أبورأس يتولى قيادة مديرية برط بمحافظة الجوف المجاورة لمحافظة صعدة.
وبحسب مصدر عسكري فان الطيران الحربي نفذ غارة على منزل كان يتواجد فيه مع مجموعة من القيادات الحوثية من بينهم يوسف المداني، موضحاً أن «العديد من تلك العناصر لقيت مصرعها حيث تم استخراج خمس جثث».
وقالت المصادر إن وحدة عسكرية تصدت لمحاولة تسلل لمجموعة من المتمردين إلى وادي عبلة وكبدت تلك العناصر خسائر كبيرة ولاذ من تبقى منها بالفرار.
قلق دولي إنساني
في هذه الأثناء، حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن سوء التغذية واحتمال تفشي الكوليرا على نحو وبائي يهددان حياة سكان مخيم المزرق الرئيسي الذي يقيم فيه الفارون من القتال في شمال اليمن.
وقال المسؤول الإقليمي بصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) توماس دافين لوكالة «رويترز» إن القتال في محافظة صعدة وعدم استقرار الأمن في المناطق المجاورة لا يسمحان لمنظمات الإغاثة بالوصول بانتظام سوى إلى ثلث النازحين البالغ عددهم 175 ألفا. كما أن أموال المساعدات ليست كافية.
وأوضح ان أكثر من 10 آلاف شخص يقيمون في مخيم المزرق (محافظة حجة) المجاورة لصعدة في حين استقر ما يصل إلى مثلي هذا العدد خارج المخيم.
وأوضح دافين أن «سوء التغذية هو السبب الرئيسي للقلق بخصوص الأطفال النازحين»، وشدد على أن «يونيسيف» يساوره القلق أيضا من احتمال تفشي الكوليرا حيث يهيئ سوء الظروف الصحية والتكدس أوضاعا نموذجية للمرض الذي يمكن أن يكون فتاكا. وقال إن «حالة الصحة العامة مزرية.. مزرية حقاً».
وحالة سوء التغذية الشديد الحاد التي تهدد الحياة تنتشر بين الأطفال الفارين من صعدة أكثر من انتشارها في اليمن بصورة عامة وهو بلد يعاني بالفعل من مستويات مرتفعة جدا لسوء التغذية بين الأطفال.. بينما لم يعتد سوى قليل من النازحين على الاغتسال بصفة منتظمة بسبب قلة المياه ولا يستخدم الا قليل منهم المراحيض مفضلين ترك المخلفات في العراء.
وذكر دافين أن من المتوقع افتتاح مخيم جديد للنازحين في اليمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة وأنه سيستوعب ما بين 10 آلاف و12 ألف نازح. وذكر أن المخيم الجديد يحتمل توسيعه لتسكين المزيد من الناس اذا دعت الحاجة.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
