بدأ قرابة 5 .2 مليون حاج من خارج السعودية ومن داخلها أمس التدفق على مشعر منى للمبيت فيه وقضاء يوم التروية اليوم.

وتدثرت شوارع مكة المكرمة والطرقات المؤدية إلى منى باللون الأبيض، إذ سيقضى حجاج بيت الله الحرام كامل يوم الأربعاء في مشعر منى ثم يتدفقون صباح يوم غد الخميس على صعيد عرفات الطاهر ليشهدوا الوقفة الكبرى وقضاء الركن الأعظم من أركان الحج ثم ينفرون مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة ويبيتون ليلتهم فيها. وفي صباح يوم الجمعة يتوجه حجاج بيت الله إلى مشعر منى لرمى جمرة العقبة، إتباعا لسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ثم يطوفون ببيت الله العتيق طواف الإفاضة.

وجندت قيادة قوات أمن الحج جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى بمتابعة مستمرة وشخصية من الأمير نايف بن عبدالعزيز لتيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج. وركزت الخطة على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر المقدسة.

الوضع الصحي مطمئن

في هذه الأثناء، ارتفع عدد الحجاج القادمين عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة إلى 65 ألف حاج يوميا، نقلتهم نحو 240 رحلة يومية بمعدل 10رحلات في الساعة الواحدة.

وفي السياق الصحي، أكد وزير الصحة السعودي د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن الوضع لحجاج بيت الله «مطمئن»، موضحاً أن المؤشرات تشير إلى انخفاض عدد المراجعين والمنومين في كافة المرافق الصحية مقارنة مع العام المنصرم.

وكشف الربيعة عن توفير 300 جهاز متطور وعلى مستوى عالٍ في كافة مستشفيات المشاعر المقدسة، لافتاً أن «جميع الأمور تسير كما خطط لها».

تقنيات

من جهته، كشف العقيد عبدالعزيز الحويفي عن استخدام تقنيات جديدة في تنفيذ خطة الدفاع المدني للطوارئ في موسم حج هذا العام.

وقال إن أنظمة المراقبة اللاسلكية الجديدة تحدد مكان وجود المتصل ورقم العربة التي يتصل منها إذا ما كان يتصل عن طريق الجوال، بل موقع عمله، مؤكداً تغطية جميع مناطق العاصمة المقدسة والمشاعر بأكثر من 2000 كاميرا للمراقبة التلفزيونية، بالتنسيق مع قيادة الأمن العام في مكة المكرمة، إضافة إلى 500 صورة حية يتم نقلها من منشأة الجمرات إلى ستة مواقع لقيادات الدفاع المدني».

المفتي: تسييس الحج مرفوض

أكد المفتي العام في المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ إن «تسييس الحج أمر مرفوض في الشرع».

وذكر آل الشيخ، خلال اللقاء السنوي للدعاة المشاركين في أعمال التوعية في موسم حج هذا العام مساء أمس في مكة المكرمة والذي أقامته وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف أن «الله جعل الحج مؤتمرا للتقارب والتآلف فيجب البعد عن تسييسه لأن هذا الأمر مرفوض في الإسلام والشرع».

وقال المفتي إن «هناك أناسا يحسبون على المسلمين فيرفعون الشعارات في الحج ويعمدون على تغيير مقاصد الحج الأساسية فعلى العلماء أن يكشفوا هذه الحقائق للناس، كما أن هناك أناسا تنتسب إلى علم ناقص مخالف للشرع وهؤلاء شر على الناس»، وحض «الجميع على التعاون لتحقيق الأمن وذلك عن طريق الكشف عن المفاسد والقضاء عليها».

الرياض - عبدالنبي شاهين