ذكرت تقارير صحافية ان الجزائر ابلغت قيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في بروكسل بأنها ستوقف تعاونها معه إذا أوقفت دورياته البحرية في غرب حوض المتوسط أي سفينة تجارية جزائرية وأخضعتها للتفتيش، وذلك بعد إعلان الحلف عن ضم سفينة حربية إسرائيلية لقوات «أكتيف إنديفور» الأطلسية.

وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية بعددها الصادر أمس نقلا عن مصدر جزائري قالت بأنه على صلة بالملف، قوله إن «قوات البحرية الجزائرية تلقت أوامر بخفض التنسيق العسكري والتعاون الأمني مع سفن الحلف الأطلسي العاملة في حوض المتوسط، بعد أيام من الإعلان عن انضمام قطعة حربية بحرية إسرائيلية». وقال إن«وزارة الدفاع الجزائرية، طلبت قبل أسبوعين من قيادة الحلف توضيحات بشأن المعلومات التي تم تأكيدها لاحقا بشأن انضمام السفينة الإسرائيلية إلى قوات الحلف العاملة في غرب المتوسط، في إطار عمليات «أكتيف إنديفور» المتخصصة في مكافحة الإرهاب».

وأكد أن القرار الجزائري يأتي بعد أيام من اعتراض إسرائيل لسفينة كانت متوجهة إلى سورية أخضعتها تفتيشها، مشيرة إلى أن هذه العملية دفعت الجزائر إلى خفض التنسيق مع سفن الناتو إلى أقل مستوى. وأوضح أن من بين الإجراءات المتخذة في هذا الشأن وقف تبادل المعلومات بين البحرية الجزائرية وسفن الناتو غرب حوض المتوسط وإيقاف الاتصالات اللاسلكية وتوقيف التعاون الأمني بصفة كلية في حالة تعرض سفن الشحن الجزائرية لأي تهديد.

وكشف أن الجزائر طلبت من قيادة الحلف الأطلسي تقديم معلومات وافية حول برنامج عمل الدوريات البحرية الأطلسية المتخصصة في مراقبة عمليات التهريب ومكافحة الإرهاب، حتى لا يقع أي اتصال مباشر بين وحدات البحرية الجزائرية والقطعة البحرية الإسرائيلية التي انضمت إلى قوات «أكتيف إنديفور».

وأشار إلى أن الجزائر تعتقد بأن الحلف الأطلسي أعطى لإسرائيل حق مراقبة الملاحة في غرب المتوسط، وهو ما يمكِّن السفن الحربية الإسرائيلية من القيام بواسطة أجهزتها الإلكترونية بالتجسس على المكالمات الهاتفية ورصد الاتصالات اللاسلكية في الدول القريبة كالجزائر وتونس والمغرب وليبيا.

(يو.بي.آي)