أقر وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري مفيد شهاب ان قانونا لمكافحة الإرهاب تنوي الحكومة تقديمه للبرلمان سيؤدي الى تجاوز بعض الحريات الإنسانية الأساسية، في وقت بدأت التحقيقات في أحداث طائفية بإحدى القرى في صعيد مصر.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط امس عن شهاب قوله أمام لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان ان الدستور المصري أتاح للمشرع عدم التقيد بمواد فيه «تتحدث عن حريات وحقوق المواطنين مثل حرمة المساكن وعدم التنصت». وأضاف شهاب «لا توجد هناك حرية مطلقة».
ورفض شهاب وصف القانون المزمع بأنه ينتهك الدستور. وقال إن« كافة الدساتير المصرية تحدثت عن هذه الحريات في حدود ما يقرره القانون». غير ان شهاب قال ان الحكومة تراعي عدم المساس بالحريات الشخصية «إلا في أضيق الحدود واعتبارات الأمن التي قد تقتضى تقييد هذه الحريات بصفة مؤقتة». وتتهم أحزاب المعارضة الحكومة بانها تخطط لاستخدام قانون الإرهاب الذي سيحل محل قانون الطوارئ بهدف قمع معارضيها.
من ناحية اخرى بدأت نيابة قنا الكلية في صعيد مصر امس تحقيقاتها في الأحداث الطائفية التي شهدتها مدينة فرشوط شمال المحافظة وتواصل النيابة سماع أقوال 69 شخصا من المقبوض عليهم خلال الأحداث .
وتسود حالة من الهدوء الحذر مدينة وقرى فرشوط بمحافظة قنا بعد الأحداث الطائفية المؤسفة التي وقعت اثر اتهام شاب مسيحي باغتصاب فتاة مسلمة ما أسفر عن احتراق عدد من السيارات والمحلات والصيدليات المملوكة لمواطنين مسيحيين.
وألقت أجهزة الأمن خلال هذه الأحداث القبض على 69 من مثيري الشغب فيما استمر الحصار الأمني المشدد للمدينة وقريتي الشقيفى والكوم الأحمر ونشرت الشرطة دوريات راكبة ومترجلة في كافة أنحاء المدينة والقريتين. وبدأت أجهزة الأمن ونواب مجلسي الشعب والشورى ورموز الدين الإسلامي والمسيحي في محاولات لإجراء مصالحة ووضع نهاية للأحداث وذلك بحسب تصريحات للواء مجدي أيوب محافظ قنا.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات: