حملت الجزائر السلطات المصرية مسؤولية الأزمة الراهنة بين البلدين، في وقت نفى سفيرها في القاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية عبد القادر حجار أن يكون قد أدلى بأي تصريح لأي جهة إعلامية مفاده أن «بلاده لن تقدم أي اعتذار حول الأحداث الأخيرة عقب مباراة منتخبي مصر والجزائر التى جرت في الخرطوم يوم الأربعاء الماضي.
وقال وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني ان السلطات المصرية مسؤولة عن الأزمة التي اندلعت بين البلدين لأن «القاهرة رفضت» التعاون مع السلطات الجزائرية بخصوص تأمين وتنظيم المباراة ما قبل الفاصلة التي جرت بين المنتخبين الجزائري والمصري لكرة القدم التي جرت في 14 من الشهر الحالي باستاد القاهرة.
وقال زرهوني في تصريح للصحافيين، على هامش اجتماع مع سلطات الدفاع المدني، إن «السلطات المصرية رفضت اقتراحا جزائريا قبل إجراء مباراة الـ 14 نوفمبر (الحالي) يقضي بتنسيق الجهود لإنجاح المباراة التي تحوّلت إلى كابوس لأشبال (رابح) سعدان (مدرب المنتخب الجزائري) المشجعين الجزائريين».
من ناحيته قال حجار، في بيان وزعته سفارة الجزائر بالقاهرة، إنه لم يطرح عليه سؤال بشأن ان بلاده لن تقدم أي اعتذار حول الأحداث الأخيرة عقب مباراة منتخبي مصر والجزائر التي جرت في الخرطوم يوم الأربعاء الماضي.
في هذه الاثناء أعلن وزير الصناعة وتطوير الاستثمارات الجزائري عبد الحميد طمار أن حكومة بلاده لن تمنع المستثمرين المصريين من سحب استثماراتهم ومغادرة الجزائر إذا رغبوا في ذلك، قائلا انه لا تأثير يذكر لهذه الاستثمارات على اقتصاد البلاد. وأوضح طمار المقرب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في تصريح أمس إن «الجزائر ستبقى دائما ترحب بالمستثمرين المصريين وتشجيعهم كونهم إخوة لنا وكونهم مستثمرين يجب أن نرحب بهم دائما، لكن من يريد منهم الانسحاب فهو حر، خياره هو خيارنا». وأضاف أن الاستثمارات المصرية في الجزائر «لا تأثير لها على الإطلاق على اقتصاد الجزائر».
في غضون ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي أن عودة سفير مصر لدى الجزائر عبد العزيز سيف النصر مسألة تخضع للتقدير السياسي، مشيرا إلى أن فترة استدعاء السفير ستنتهي بزوال الأسباب التي أدت إلى الاستدعاء. وقال زكي في «تصريحات للتليفزيون المصري» إن «استدعاء السفير للتشاور مسألة مفتوحة المدة، والمدة قد تستمر عدة أيام أو تطول إلى عدة أسابيع أو أشهر، وانتهاء الاستدعاء ينتهي بزوال أسباب الاستدعاء وإن انتهاء الاستدعاء يعتمد على التقدير السياسي لإمكانية عودة السفير».
ولفت إلى أن اجتماع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع سفير مصر لدى الجزائر السفير عبد العزيز سيف النصر كان للاطلاع بشكل أساسي على وضع المصريين في الجزائر.
وقال زكي إن «سفير مصر لدى الجزائر قدم تقريرا للوزير أبو الغيط، وأطلعه على الوضع فيما يتعلق بالأفراد والشركات والمصالح المصرية ككل في الجزائر، ووضع أبو الغيط في صورة التفاصيل والوضع بشكل عام في الجزائر». وحول أوضاع المصريين في الجزائر، قال زكي ان «الأيام الماضية شهدت شكلا من أشكال الاستقرار في التعامل، والسفارة لم ترصد شكاوى من جانب المصريين».
وأضاف إن «شكوى المصريين في الجزائر لم تعد من نوع أن هناك أشخاصا محاصرين في أماكن أو جموع كبيرة تقتحم أماكن معيشة المصريين، لكن الشكوى بشكل أساسي من المعاملة التي انقلبت تماما».
القاهرة ـ «البيان» وِ«الوكالات»