أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، ان الانقسام الفلسطيني هو وضع استثنائي لايفرح أي عربي ، وحركة «حماس» مصرة على العمل من أجل التوصل الى اتفاق مصالحة وطنية ينهي الانقسام، في وقت حذرت حملة دولية من تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وقال هنية خلال استقبال وفد يضم نخبة من الفنانين السوريين في مكتبه في غزة في وقت متأخر من مساء الأحد« نحن حريصون على المصالحة وتحقيق الوحدة ونبذل قصارى جهدنا مع الأشقاء العرب للتوصل لاتفاق مصالحة حقيقي».وشدد هنية الذي يعتبر من أبرز قادة «حماس» في غزة على أن «الانقسام وضع استثنائي وغير طبيعي ولا يفرح أي عربي وأي فلسطيني ولا أي حر».
وعبر عن حرص حركته للوصول لاتفاق مصالحة، ولكنه قال «نريد وحدة فلسطينية حقيقية على أساس التمسك بالثوابت الوطنية وبرنامج المقاومة».وأكد «الالتزام بعدم التنازل عن حقوق وواجبات الشعب الفلسطيني ومشروع المقاومة الوطنية».
وقال «نحن هنا جزء لا يتجزأ من بلاد الشام نشعر بالقرب من الأشقاء بسوريا قيادة وحكومة وشعبا فشعبنا الفلسطيني يتابع العطاء الفني بسوريا الذي لا يغيب عنه الالتزام بقضايا الأمة وخاصة فلسطين والتي كان آخرها قضية الحصار من خلال تجسيد مسلسل باب الحارة لحصار غزة»، والذي كان عدد من الممثلين فيه من ضمن الوفد.
وتوجه هنية بالتحية إلى الرئيس السوري بشار الأسد«لدعمه للقضية الفلسطينية وتضامن الشعب السوري مع الشعب الفلسطيني». وقال «سوريا ساندت الصمود والمقاومة الفلسطينية ووحدة الشعب على أساس الثوابت لذا ستظل سوريا وبلاد الشام حاضرة من حواضر الخلافة والحضارة الإسلامية ».
وكان وفدٌ كبير من الفنانين السوريين، على رأسه الفنان دريد لحام، وصل مساء الأحد إلى قطاع غزة للإطلاع على الأوضاع المعيشية في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد منذ حوالي أربعة أعوام ، والمشاركة في العرض الأول لمسرحية فلسطينية.وقام الوفد عقب وصوله بجولة على منطقة الأنفاق في رفح وبعض المناطق التي تعرضت للغارات الإسرائيلية.
ومن ثم شارك في افتتاح العرض الأول لمسرحية «الشياطة»، التي تشرف عليها جمعية المستقبل للثقافة والتنمية في خانيونس والتي تلقي الضوء على أوضاع الشباب الغزي العاملين في أنفاق التهريب، وصمودهم في ظل الحصار الذي شل أوصال حياتهم.
من ناحية اخرى حملت «الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن قطاع غزة» امس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الإنساني والمعيشي في القطاع الذي يتعرض لحصار مشدد منذ عامين ونصف العام.
وأشارت الحملة، في بيان صحافي، إلى «التحذيرات التي أطلقتها مصلحة مياه بلديات الساحل ومنظمة العفو الدولية حول الخطر الحقيقي على حياة مواطني قطاع غزة جراء وصول الوضع المائي فيه لمرحلة حرجة مما ينذر بحدوث كارثة».
واستغربت الحملة الصمت الدولي تجاه هذا التدهور الخطير الناتج عن فرض الحصار ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح محطات المياه وتحسين نوعية وجودة المياه.وطالبت الحملة المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بتكثيف جهودها والتحرك العاجل من أجل الضغط على الكيان الإسرائيلي لفتح المعابر أمام إدخال كل ما يلزم من معدات ومواد لإعادة بناء البنية التحتية.
ودعت الحملة الدول المانحة إلى الإسراع في تنفيذ تعهداتها في مؤتمر شرم الشيخ حول إعادة إعمار قطاع غزة والبدء الفوري في دعم مشاريع البنية التحتية بالقطاع.
غزة-«البيان» والوكالات
