لاحت في الافق مؤشرات جديدة على انفراج وشيك في صفقة اطلاق الاسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت ،حيث وصل وفد حركة «حماس» الى القاهرة، فيما تسلمت إسرائيل قائمة جديدة بـ 70 أسيرا، بدلا من القائمة القديمة التي كانت ترفض اطلاقهم،ضمن المئات من الاسرى.

وذكرت مصادر من حركة «حماس» أن وفدا رفيع المستوى وصل امس إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في المحادثات ، كما وصل أيضا ممثلون عن المكتب السياسي للحركة في دمشق للانضمام للمباحثات في القاهرة».وقالت مصادر فلسطينية انه تم تجميع الاسرى الفلسطينيين في ثلاثة سجون للاحتلال في مؤشر الى اقتراب انجاز صفقة التبادل لكن اسرائيل نفت.

من ناحيتها نقلت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية عن الناطق بلسان حركة «حماس» أيمن طه، تأكيده بأن «وفدا من قبل الحركة توجه الى القاهرة للاجتماع مع مسؤولين مصريين» وذلك في أعقاب التقارير التي أشارت بأن هدف اللقاء هو مصادقة حركة حماس بشكل رسمي على قائمة الأسرى المنوي إطلاق سراح في إطار صفقة تبادل الأسرى».وردا على سؤال الصحيفة إذا «ما كان بالإمكان إنجاز الصفقة قبل عيد الأضحى» الجمعة المقبل أجاب طه بأنه «يأمل أن يكون ذلك ممكنا».

من جهتها كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «عددا من الأسرى الفلسطينيين قد أبلغوا عائلاتهم الأحد، أن صفقة تبادل الأسرى باتت وشيكة، وأنهم ضمن قائمة الأسرى المنوي إطلاق سراحهم».

وفي المقابل أشارت الصحيفة إلى أن «ثلاثة إسرائيليين ممن قتل أبناؤهم في عمليات المقاومة الفلسطينية ينوون التوجه إلى المحكمة العليا لإلزام رئيس الحكومة بنشر قائمة الأسرى المنوي إطلاق سراحهم».

كما نقلت عن شبكة «فوكس نيوز» الأميركية قولها مساء الأحد، ان القائمة الجديدة التي قدمتها حركة حماس لإسرائيل، وبضمنها 70 أسيرا تطالب بإطلاق سراحهم، تتفق مع المعايير التي وضعتها إسرائيل، وبذلك فمن الممكن أن تكون قد زالت العقبة أمام إنجاز الصفقة.وبحسب «فوكس نيوز» فإن« تسليم إسرائيل قائمة بأسماء 70 أسيرا لم يتم تناقله بشكل رسمي بين الطرفين». وأضافت أن «القائمة الجديدة تستبدل 70 أسيرا كانت إسرائيل قد رفضت إطلاق سراحهم».

وتابعت أن «القائمة (70 أسيرا) هي من بين 450 أسيرا تطالب حركة حماس بإطلاق سراحهم، والذين يشكلون جزءا من 1000 أسير من المتوقع أن يتم إطلاق سراحهم في إطار الصفقة».

وفي سياق ذي صلة، نفى نوعم شليت والد الجندي شليت أن يكون قد تلقى «أية معلومات رسمية تؤكد إحراز أي تقدم في قضية شليت، وأن صفقة التبادل قد ترى النور في اليومين المقبلين.

وكان قد تظاهر مساء الأحد، العشرات من ضباط وجنود الاحتياط في الجيش الاسرائيلي، أمام منزل وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك للتعبير عن «دعمهم» لقرار اعادة الجندي الاسير الى بيته «فورا ومن دون تأخير».

ونقلت المصادر الاسرائيلية ان «ممثلين عن المتظاهرين، توجهوا الى مكتب باراك وقاموا بتسليمه عريضة موقعة من قبل 3000 شخص تحمله المسؤولية المباشرة عن مصير الجندي شليت وإعادته سالما الى الديار»، بصفته وزيرا للدفاع.ونقل عنهم ايضا قولهم «إنهم لن يسمحوا بوضع قواعد جديدة وخطوط حمراء جديدة على حساب جندي اسير ومعيار الوقت هو أمر حاسم بالنسبة لجلعاد، وحالته النفسية بالغة الصعوبة، ويجب إعادته».

الى ذلك أعلن رئيس دائرة الأسرى والمفقودين السابق في الموساد الإسرائيلي رامي إغرا إن «موافقة تل أبيب على صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس ستغير وجه الشرق الأوسط».وقال إغرا لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس إن «إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بشكل جماعي سيتضح لاحقا أنه خطأ خطير سيغير وجه الشرق الأوسط».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات