قررت هيئة «السباعية» الوزارية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التوصية أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) انسحاب إسرائيل من القسم الشمالي لقرية الغجر، في وقت تستعد فيه القوات الاندونيسية لتجهيز سفينة حربية لإرسالها إلى جنوب لبنان. للمشاركة مع القوات الدولية العاملة في (يونيفيل).

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن هيئة «السباعية» الوزارية الإسرائيلية قررت في اجتماع التوصية أمام الكابينيت بتبني خطة قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجنرال كلاوديو غراتسيانو بالانسحاب من القسم الشمالي من الغجر.

ووفقا للصحيفة فإن خطة غراتسيانو تقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى «الخط الأزرق» للحدود بين إسرائيل ولبنان والذي رسمته الأمم المتحدة في أعقاب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000، وأن تتولى قوات يونيفيل المسؤولية الأمنية في القسم الشمالي من الغجر بينما تكون مسؤولية إسرائيل تزويد سكانه بالخدمات المدنية وأن يحتفظ سكانه ببطاقة الهوية الإسرائيلية التي يحملونها وأن يتواجد في القرية ضابط ارتباط من الجيش اللبناني.

ويشار إلى أن سكان الغجر الذين يعرفون أنفسهم كسوريين، وقد تم احتلال القرية خلال حرب العام 1967، يرفضون تقسيم قريتهم (التي احتلت في حرب العام 1967 ) بين إسرائيل ولبنان خصوصا على ضوء أن القسم الأكبر من أراضيهم يقع في الجانب الجنوبي الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وكان القرار رقم 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية في أغسطس العام 2006 قد نص على أن تمتنع إسرائيل عن أي نشاط في القسم الشمالي من القرية التي ينتمي سكانها إلى الطائفة العلوية.

كذلك تم بحث الموضوع خلال اتصالات بين إسرائيل وبين كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وشددت الجهات الثلاث، فرنسا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، أمام إسرائيل على أنه الآن وبعد تشكيل حكومة سعد الحريري في لبنان فإن الانسحاب من شمال الغجر سيعزز الاستقرار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وسيدعم المعسكر المعتدل في لبنان الذي سيتمكن، وفقا للمسؤول الإسرائيلي، من عرض الانسحاب كإنجاز أولي.

وقالت الصحيفة إن نتانياهو مهتم ببحث الموضوع في الكابينيت والتصويت على الانسحاب خلال اجتماع الكابينيت غدا الأربعاء. وتحظى الخطوة الإسرائيلية بتأييد ليبرمان ووزارة الخارجية التي تعتبر أنه بتنفيذ الانسحاب ستكسب إسرائيل نقاطا سياسية بدعوى أن الأمم المتحدة ستعترف في أعقاب ذلك بأن إسرائيل لم تعد تحتل أرضا لبنانية. كذلك يؤيد جهاز الأمن الإسرائيلي الانسحاب من شمال الغجر وقد مرر الجيش الإسرائيلي إلى نتانياهو وباراك رأيا استشاريا أعرب فيه عن موافقته على خطة غراتسيانو من الناحية الأمنية، وأن هذه الخطة لن تؤثر على قدرة الجيش بتوفير الأمن لسكان المنطقة.

وكانت الإدارة الأميركية قد طرحت موضوع الغجر في اتصالات مع نتنياهو بعد توليه منصب رئيس الوزراء وعشية الانتخابات النيابية اللبنانية.وبحسب «هآرتس» فإن نتنياهو كان قريبا من التصديق على الانسحاب لكن تم إرجاء الأمر إلى ما بعد الانتخابات اللبنانية بموجب طلب لبناني وتم طرح الموضوع مجددا بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

من ناحية اخرى اعلنت اندونيسيا ان قواتها العسكرية جهزت السفينة الحربية «كي آر أي فرانس كاسيبو» لتنضم إلى بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل). ونقلت وكالة «انتارا» الاندونيسية عن مساعد العمليات في الجيش الاندونيسي الماجور جنرال سوبيادين قوله إننا «جهزنا السفينة لاستكمال مشاركتنا العسكرية في مهمة القوات البحرية للأمم المتحدة في جنوب لبنان».

وأضاف أن «مغادرة سفينة «كي آر أي فرانس كاسيبو» ما زالت في انتظار نتيجة المفاوضات بين الحكومة الاندونيسية ووكالات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالمسألة حول كلفة الإبحار من اندونيسيا إلى لبنان». وقال إن «الأمم المتحدة تقدر بشكل كبير المشاركة الاندونيسية في مهمة القوات البحرية للأمم المتحدة».

يو. بي.آي