إحتفل لبنان أمس بالذكرى ال66 لاستقلاله، وسط أجواء سياسيّة هادئة لم تطوِ بعد مصير البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري والمرشّح للإنجاز الأسبوع الجاري، حيث ستكون الطريق سالكة أمام إقراره في مجلس الوزراء قبل أن يصل الى المجلس النيابي بعد عيد الأضحى المبارك، في وقت أطلق فيه الجيش اللبناني نيران مضاداته الارضية باتجاه طائرة مراقبة اسرائيلية. وكان النقاش في الشقّ السياسي من البيان توقف خلال الإجتماع السادس للجنة البيان الوزاري يوم الجمعة الفائت، عند حدود التباين حول موضوع المقاومة.
الى ذلك، تجتمع لجنة صياغة البيان الوزاري، لحسم التوافق على بعض التفاصيل المرتبطة بالمسودّة الإقتصادية من البيان، بعدما حسِم التوافق على مبدأ الخصخصة المقيّدة بضوابط ومعايير القوانين اللبنانية، إضافة الى «إصلاحات باريس 3»، على أن يُستكمل البحث الإقتصادي والسياسي بجلسة تعقد اليوم، ليتمّ إقرار البيان في مجلس الوزراء الأربعاء أو الخميس.
وكان المشهد التوافقي الذي انطلقت موجته مع تأليف الحكومة في 9 نوفمبر الفائت، تكرّس خلال العرض العسكري للجيش الذي أقيم قبالة القاعدة البحرية في بيروت في جادة شفيق الوزّان وجلّله حضور سياسي إجماعي عكس المناخ الذي واكب تأليف الحكومة.
وسط هذا المناخ، إكتسب تركيز رئيس الجمهورية ميشال سليمان على الجانب المتصل بالإصلاح السياسي والدستوري، في رسالته التي وجّهها الى اللبنانيين عشية ذكرى الإستقلال، إذ شدّد على معادلة «تحقيق التوازن المطلوب بين الصلاحيات والمسؤوليات تمكيناً للمؤسّسات، بما فيها رئاسة الجمهورية، من تأدية دورها الوطني طبقاً لنص الدستور وروحه وبعيداً عن المحاصصة»، مشيراً الى أن «هذا التوجّه لا يستقيم من دون معالجة الثغر التي ظهرت في عمل السلطات الدستورية، بعد مضي عقدين على اعتماد اتفاق الطائف».
وفي إطار سياسي آخر، علمت «البيان» أن اللقاء المرتقب بين رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في قصر بعبدا يرجح انعقاده يوم الأربعاء المقبل، وهو لقاء سيكون بمثابة «البداية الحقيقية» لعودة المهجّرين بسلام الى منازلهم وأراضيهم، حيث سيختم جرح المجازر الدمويّة التي شهدتها قرى الجبل وبلداته بين «القوات اللبنانية» والحزب التقدّمي الإشتراكي في الثمانيانات.
من جهة أخرى أطلق الجيش اللبناني أول من أمس نيران مضاداته الأرضية باتجاه طائرة إسرائيلية وقال بيان للجيش ان «طائرة مراقبة إسرائيلية معادية، من دون طيار حلقت صباح أول من أمس، فوق قطاع بنت جبيل(جنوب) على علو متوسط، أطلقت باتجاهها المضادات الأرضية التابعة للجيش مما أدى بها الى الارتفاع التدريجي، ومن ثم مغادرة الأجواء اللبنانية».
بيروت- وفاء عواد