أجل البرلمان العراقي امس التصويت على التعديلات التي طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ادخالها على قانون الانتخابات ، وسط تمسك الكتل السياسية بمواقفها، فيما أعلن رئيس البرلمان إياد السامرائي «استحالة» التصويت على مطلب الهاشمي، في وقت كشفت مصادر مقربة من الأخير عزمه تكرار النقض في حال رفض البرلمان نقضه الأول.
وعقد البرلمان العراقي أمس، جلسة جديدة لاستكمال النقاش في حسم قضية نقض الهاشمي لاحدى فقرات قانون الانتخابات العامة التشريعية المزمع اجراؤها في يناير المقبل، تتعلق بزيادة مقاعد العراقيين في الخارج إلى 15% مقارنة بنسبة 5% التي ينص عليها القانون بصورته الحالية. واعلنت مصادر برلمانية ان السبل انقطعت للوصول الى حل توافقي يرضي جميع الاطراف حول التعديل.
وقالت ان «رئاسة البرلمان والامم المتحدة لا طريق لديهما سوى الضغط على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لسحب النقض». واضافت ان «وفدا توجه الى الهاشمي من اجل اقناعة بسحب النقض». وكانت مصادر اخرى اعلنت ان الكتل السياسية توصلت الى مقترح سيعرض للتصويت ، الا ان جبهة التوافق اعترضت عليه.
في تلك الأثناء، حذرت مصادر مقربة من مكتب طارق الهاشمي انه قد يلجأ الى النقض مرة ثانية للمادة الاولى من قانون الانتخابات اذا رد البرلمان نقضه الاول. وقالت المصادر ان «الهاشمي سيلجأ للنقض اذا لم يأخذ مجلس النواب بالمقترحات والخيارات المطروحة وسد ثغرات القانون الدستورية والقانونية ولم يتعامل معها بمرونة».
وكان النائب عباس البياتي أعلن في وقت سابق أمس، ان «الرأي السائد في مجلس النواب يؤيد رد نقض نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لقانون الانتخابات». مضيفا إنه «يستبعد ان تتوصل الكتل السياسية إلى توافق بشأن أي من المقترحات المعروضة على بساط المناقشة».
فيما اعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق عن عرض مقترح ينص على تخصيص نسبة 10% كمقاعد تعويضية للمهجرين والاقليات، بينما عرض التحالف الكردستاني مقترح يدعو إلى اعتماد الاحصاء السكاني لعام 2005 وزيادة نسبة 3% كنمو سكاني لبقية المحافظات، كما عرض مقترح اخر يدعو إلى اعتماد نسبة 5% لمهجري الخارج والاقليات ومنحها مقاعد خارج هذه النسبة كنسبة تعويضية.
في خضم ذلك، ابلغ رئيس مجلس النواب اياد السامرائي نائب رئيس الجمهورية باستحالة التصويت على مقترحاته الخاصة بزيادة عدد المقاعد التعويضية. وقال السامرائي في رسالة الى الهاشمي حصلت «البيان» على نسخة منها «لا يوجد الا طريقان، اولهما نقض القانون فيعود الى مجلس النواب لاعادة التصويت عليه حسب النظام الداخلي للمجلس، وثانيهما ان يتقدم مجلس الرئاسة او مجلس الوزراء او عدد من النواب بطلب التعديل».
واضاف السامرائي في رسالته «أما فيما يتعلق بالتعليمات التي تصدرها المفوضية المستقلة للانتخابات، فان رئاسة مجلس النواب ستقوم بدراسة هذا الموضوع مع المفوضية». وطلب السامرائي في رسالته من الهاشمي مشاركة مستشار قانوني عنه لحضور اجتماعات مجلس النواب المخصصة للتصويت على نقض الهاشمي للمادة المتعلقة بتخصيص عدد المقاعد للمهجرين خارج العراق في قانون الانتخابات.
من جهة ثانية، جددت العائلات المهجرة في محافظة ديالى، البالغ عددها نحو 15 ألفا، مطالبها الى مجلس النواب باجراء تعديلات تشمل الفقرة الخاصة بمهجري الداخل، التي لا تجيز لهم التصويت ضمن المحافظة التي هجروا منها بعد نقل بطاقاتهم التموينية، مؤكدين عزمهم على مقاطعة الانتخابات في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
بغداد-«البيان»
