أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن هناك اتصالات بمصر والجزائر والسودان للإحاطة بالفتنة الناجمة عن مباراة الفريقين الفاصلة في تصفيات كأس العالم، مشددا في الوقت ذاته على أن القانون يجب أن يطبق على الجميع في البلدان الثلاث، في وقت عاد السفير المصري بالجزائر إلى مصر للتشاور حول مجريات الأحداث بين البلدين.

وقال موسى، في مؤتمر صحافي مشترك عقده الليلة قبل الماضية مع رئيس البرلمان الأوروبي جيرفى بوزاك عقب محادثتهما بمقر الجامعة العربية إن «اللقاء تطرق إلى موضوع مباراة مصر والجزائر ولقد تشاركنا في الضيق مما هو جار حيث أعرب رئيس البرلمان الأوروبي عن دهشته البالغة من التطورات التي حصلت عقب مباراة مصر والجزائر».

وأضاف موسى أنه «كان شيئا مهما أن يشير البرلمان الأوروبي لهذا الموضوع لأنه شيء غريب أن يؤدى إلى المساس بالعلاقة القوية بين مصر والجزائر ». وأشار موسى إلى أن الجامعة العربية تتصل بكل الأطراف، وقال«أنا أجريت اتصالات كثيرة في اليومين الأخيرين مع مسؤولين كبار في مصر والجزائر والسودان، وسوف تستمر الجامعة العربية في اتصالاتها للإحاطة بهذا الموضوع الخطير».

وأكد موسى على عمق العلاقات بين البلدين، وقال إنها علاقات هامة بين مصر والجزائر وأعمق من كل هذه الأمور، فهي علاقات تتعلق بتصفية الاستعمار، والمواقف القومية والوطنية والمساعدات المتبادلة.

ومن جانبه، وصف رئيس البرلمان الأوروبي محادثاته مع الأمين العام للجامعة العربية بأنها كانت مهمة للغاية، موضحا أنها تناولت موضوع مباراة مصر والجزائر .

وقال إنه «على الجميع الاستمتاع بمشاهدة مباريات وبطولات كرة القدم، وأن التوترات التي تحدث نتيجة هذه المسابقات لا تفيد أي من الأطراف». من ناحية أخرى استمع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال لقائه أمس سفير مصر بالجزائر عبد العزيز سيف النصر، الذي عاد إلى القاهرة بعد استدعائه للتشاور، لشرح حول ملابسات الاعتداءات التي تعرض لها المصريون ومؤسسات مصرية بالجزائر لاعتداءات.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح للصحافيين، إن «السفير عبد العزيز سيف النصر عرض على وزير الخارجية تقريرا تفصيليا حول أوضاع المصريين في الجزائر، بما في ذلك ملابسات الاعتداءات التي تعرضت لها بعض المؤسسات والشركات المصرية هناك، وما تعرض له عدد من المصريين هناك من عمليات تخويف وترويع في إطار تداعيات مباراتي كرة القدم بين مصر والجزائر».

وفي سياق شبيه لرد الفعل حول تدعيات مباراة مصر والجزائر دعا حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن امس الى «وأد الفتنة» بين مصر والجزائر بعد توتر الاجواء بين البلدين بسبب مواجهة منتخبيهما ضمن تصفيات نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا 2010.

وقال مسؤول الملف العربي والاسلامي في الحزب محمد البزور في بيان على الموقع الرسمي للحزب «نهيب بالرسميين العرب والعاملين في وسائل الاعلام وكل المهتمين ان يبادروا الى وأد الفتنة بين شعبين قدموا الكثير من التضحيات لاوطانهم وامتهم ومن المؤلم والمحزن والمؤسف والمعيب ان يتم هذا التحشيد الاعلامي والتعبئة غير الصحيحة لدى الجماهير».

القاهرة-«البيان»والوكالات