عبر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني عن امله في تشكيل جيش موحد خاص بالاقليم، نواته قوات «البيشمركة» الكردية، قائلا: ان هذه «احدى امنياتي القديمة». تزامنا مع الكشف عن ترتيبات لاستئناف المحادثات بين بغداد وأربيل بعد عيد الأضحى لتسوية الملفات العالقة بين الجانبين.
وقال بارزاني لدى استقباله وفدا عسكريا اميركيا ان «الاقليم اتخذ قراره لاقامة جيش موحد،وجميع الاطراف في الاقليم متفقون على هذا التوجه». واضاف «بعد انتخابات برلمان كردستان، اتخذنا القرار النهائي ان يكون للاقليم جيش خاص به(...) فهذه الخطوة احدى مطالب شعبنا كما انها احدى امنياتي القديمة ان ارى يوما ما جيش كردستان الموحد». وتابع ان «مساعدة وخبرة القوات الاميركية ضرورية لتوحيد جيش كردستان، واساسه قوات البيشمركة». مؤكدا ضرورة توحيد جيش كردستان «وفق مواصفات حديثة وعالمية».
يشار الى ان عديد قوات البيشمركة يبلغ حوالى المئة الف، بينهم ستون الفا تابعون للحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، واربعون الفا تابعون للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، وذلك بحسب مصادر كردية.
لكن مراكز ابحاث مختصة بالشئون العسكرية تؤكد ان عدد البيشمركة التابعة لبارزاني لا يتجاوز 55 الفا بينهم ثلاثون الفا قوة احتياطية، في حين يبلغ عدد البيشمركة التابعة للسليمانية 18 الفا فقط فضلا عن الاحتياطي. وهناك حاليا في حكومة الاقليم التي يرأسها برهم صالح حقيبة واحدة، بدلا من اثنتين، لقوات البيشمركة يتولاها شيخ جعفر شيخ مصطفى.
واجرى الزعيم الكردي مع الوفد الاميركي محادثات مفصلة حول وضع البيشمركة والمؤسسات الامنية الكردستانية وكيفية تنظيمها وتدريبها وتقديم المساعدات اللوجستية لها. يذكر ان تدخلا اميركيا قويا وضع حدا العام 1998 للاقتتال الذي اندلع بين قوتي البيشمركة اواخر العام 1994. وقد اسفرت تلك الحرب الاهلية عن مقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص.
في غضون ذلك، رجحت مصادر كردية استئناف المحادثات بين بغداد واربيل بعد عيد الاضحى المبارك لتسوية الملفات العالقة بين الجانبين. وقال النائب عن كتلة التحالف الكردستاني عادل برواري ان «هناك اصرارا من قبل الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان على حل القضايا والمشاكل بينهما».
واضاف ان «من المتوقع ان يزور وفد من حكومة الاقليم خلال المدة القليلة المقبلة بغداد لبحث تلك القضايا بهدف ايجاد حل لها»، موضحا انه «كان من المقرر ان يزور الوفد بغداد بعد تشكيل الحكومة الجديدة، لكن تم تأجيلها بسبب مناقشات مجلس النواب بشأن قانون الانتخابات وانشغال جميع الاطراف بها».
يشار الى ان الملفات العالقة بين بغداد واربيل تنحصر في قضايا العقود النفطية التي وقعتها حكومة الاقليم مع عدد من الشركات الاجنبية، والتي ترفض وزارة النفط المركزية الاعتراف بها، وتخصيصات قوات البيشمركة وكركوك.
وفي أربيل، اعلن الناطق الرسمي باسم حكومة اقليم كردستان كاوة محمود شاكر ان المباحثات المعلقة بين بغداد واربيل ستستأنف «قريبا»، وان مجلس وزراء الاقليم سيبحث تشكيل وفدها الرسمي الى تلك المباحثات في غضون الايام القليلة المقبلة. وعزا المتحدث اسباب تأخير استئناف المباحثات بين بغداد وأربيل الى انشغال الجانبين بالعديد من المسائل الملحة، وفي مقدمتها قانون الانتخابات.
بغداد-«البيان» و(أ.ف.ب)
