شنت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاث غارات فجر امس على أهداف مختلفة في أرجاء متفرقة من قطاع غزة،ما أسفر عن اصابة 8 فلسطينيين بجروح، و25 آخرين بحالات صدمة، والحاق دمار بعدد من المنازل والممتلكات،في وقت نفت ثلاث فصائل مقاومة وجود اتفاق على وقف اطلاق الصواريخ ضد الدولة العبرية .

وقال مدير اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين إن «الطائرات الإسرائيلية شنت عدة غارات على شمال ووسط وجنوب قطاع غزة استهدفت فيها منشآت مدنية ما تسبب بوقوع ثمانية مصابين بجروح بين طفيفة ومتوسطة، فيما أصيب أكثر من 25 آخرين بحالات صدمة وهلع، جراء شدة القصف الإسرائيلي»،لافتاً إلى أن«غالبية الجرحى غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج اللازم».

وأكد شهود ومصادر أمنية تابعة لحكومة «حماس»المقالة أن «الغارة الأولى التي شنتها الطائرات الإسرائيلية الليلة قبل الماضية استهدفت بصاروخ واحد مصنع غسالات يعود للمواطن الفلسطيني يوسف النجار في شارع النذر بمنطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة، مما أدى إلى وقوع إصابة واحدة نقلت إلى مستشفى الشفاء في غزة».

وبصورة متزامنة تقريباً شنت طائرة حربية من طراز (اف 16) غارة ثانية على مخرطة حدادة تعود لعائلة النمروطي في شارع صلاح الدين قرب بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة مما أدى إلى وقوع إصابتين تم نقلهما إلى مستشفى «شهداء الأقصى» لتلقي العلاج.وقال شهود إن «هاتين الغارتين تسببتا بوقوع أضرار في العديد من المنازل المجاورة للورشتين وتسببتا بحالة هلع غير مسبوقة».

وطالت الغارة الثالثة منطقة الخصاص بمخيم يبنا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مستهدفة أنفاق التهريب أسفل الحدود الفلسطينية المصرية مما أوقع ثلاث إصابات نقلوا جميعهم إلى مستشفى «أبو يوسف النجار»في المدينة.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن«طائرات من سلاح الجو أغارت فجر امس على عدة مواقع لإنتاج الوسائل القتالية في شمال ووسط قطاع غزة وعلى نفق يستخدم للتهريب في جنوبه»على حد زعمه.وأضاف إن«هذه الغارة جاءا ردا على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه النقب الغربي يوم أول من أمس».

وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي قال إن «قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة سقطت صباح السبت قرب تجمع سكني إسرائيلي في النقب الغربي، من دون وقوع إصابات أو أضرار، فيما أعلنت جماعة تطلق على نفسها كتائب أنصار السنة التابعة للجماعات السلفية الجهادية بأكناف بيت المقدس قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف قوة إسرائيلية خاصة شرق دير البلح وسط قطاع غزة بقذيفتي هاون، وذلك في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية».

من ناحية أخرى نفت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية أمس الأحد، وجود أي اتفاق مع حركة «حماس» لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وقالت الفصائل انها «تؤكد أننا لم نكن جزءا من أي اتفاق يقضي بوقف إطلاق الصواريخ نحو الأعداء أو بتحييد أي شكل من أشكال المقاومة المشروعة التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية». وأضافت «ستبقى صواريخنا موجهة صوب مدن ومواقع العدو للرد على جرائمه في كل زمان ومكان ولن يثنينا شيء عن الرد الجبهاوي».

وكانت كتائب «عز الدين القسام »الجناح العسكري لحركة «حماس» أعلنت امس ان هناك اتفاقا مع فصائل المقاومة لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل من اجل الحفاظ على الجبهة الداخلية، وان هذا الامر لم يأت من منطلق ضعف وانما للحفاظ على الجبهة الداخلية والمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات