ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الولايات المتحدة بدأت تحث على إنشاء ميليشيات لمحاربة حركة طالبان في أفغانستان على أمل التشجيع على تمرد قبلي على نطاق واسع ضد الحركة الإسلامية المتشددة، فيما قتل خمسة من عناصر حرس الحدود في انفجار قنبلة جنوب أفغانستان، بينما احتجزت قوات حلف شمال الأطلسي عددا من المسلحين لهم صلات بحركة «طالبان».

وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» مساء السبت أن المسؤولين الأميركيين والأفغان يدرسون إمكانية زيادة عدد الميليشيات المسلحة في معقل طالبان نفسه، أي في الجزء الجنوبي والشرقي من البلاد.

ويأمل هؤلاء المسؤولون بان تسمح الخطة المسماة «مبادرة الدفاع» لآلاف الرجال المسلحين في البلاد بالدفاع عن أرضهم من هجمات طالبان.

وبتجهيز هذه الميليشيات يأمل المسؤولون الأميركيون برفع عددها بسرعة. ويمكن أن تقدم الميليشيات مساعدة إضافية للقوات الأميركية والأفغانية المنتشرة على الأرض. كما أن هذه الميليشيات قد تسد أيضا فراغا عندما تواصل قوات الجيش والشرطة الأفغانية تدريباتها وتعزز قدرتها. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي كبير طلب عدم كشف هويته قوله «إن الفكرة تكمن في أن يتحمل الناس مسؤوليتهم في ما يتعلق بأمنهم» مضيفا «أنهم يفعلون ذلك في كثير من الأماكن».

لكن التقرير يشير إلى أن تطوير هذه الميليشيات المعادية لطالبان ينطوي على خطر ان تتقاتل فيما بينها أو تهاجم الحكومتين الأفغانية والأميركية.ويرغب المسؤولون بذلك ضم هذه الميليشيات إلى الحكومة الأفغانية.

وهذه الخطوة ستهدف أيضا إلى تفادي أخطاء الماضي في هذا المجال. فتلك الأخطاء أدت إلى ظهور أسياد حرب جدد تحدوا خلال سنوات السلطات أو سمحوا لناشطين إسلاميين بالحصول على أسلحة لتمر بعد ذلك إلى الولايات المتحدة أو إثارة اضطرابات على ما ذكرت «نيويورك تايمز».

إلى ذلك يوصي المسؤولون الأميركيون بان تبقى الميليشيات المعادية لطالبان بحجم محدود وان يقتصر نشاطها على حماية القرى والعديد من مراكز المراقبة في البلاد.

من جهة أخرى قتل خمسة من عناصر حرس الحدود في انفجار قنبلة بجانب الطريق أمس على طريق يستخدم بكثافة في جنوب أفغانستان. وقال الجنرال عبد الرازق، القائد في حرس الحدود، أمس إن التفجير وقع قبل الفجر في منطقة سبين بولداك بولاية قندهار قرب الحدود الأفغانية.

ويأتي الهجوم وسط تقارير بأن نحو 12 مسلحا يشتبه أن لهم صلة بعناصر في قيادة طالبان احتجزوا في عمليات منفصلة أمس الأحد، الأمر الذي يجسد الاضطراب الأمني في جنوب البلاد.

وتشهد المنطقة اضطرابات، وتقوم على حراستها شرطة حرس الحدود الأفغانية. وزحفت القوات الأميركية في المنطقة في يوليو.

وفي الأثناء، قال حلف شمال الأطلسي «ناتو» في بيان إن قواته احتجزت عددا من المسلحين لهم صلات بحركة «طالبان» أمس.

واحتجز العديد من الأشخاص في ولاية قندهار، من بينهم مسلح مشبته به يقول «ناتو» إنه متورط في تفجيرات انتحارية في المنطقة وله صلات بالعديد من قادة طالبان المحليين البارزين.

وفي جنوب كابول، اعتقلت قوة أمنية دولية أفغانية عدة مسلحين قرب قرية كشميري بلد بينما كانت تلاحق عضوا في طالبان متورطا في تجارة الأسلحة، بحسب بيان ل«ناتو». وصادرت القوة الأمنية المشتركة عددا من الأسلحة من بينها قنابل يدوية ومعدات للرؤية الليلية.

وفي عملية أخرى جنوب العاصمة الأفغانية، ألقت قوة مشتركة القبض على مسلحين مشتبه بهم، من بينهم قائد ميداني في طالبان مرتبط بزعماء محليين من طالبان.

وكالات