كشف تقريران فلسطينيان نشرا أمس عن الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي الذي يعمد إلى مخالفة أبسط القوانين الدولية بانتهاكه حقوق الأسرى والاعتداء عليهم وهم مقيدو الأيدي ما أدى إلى استشهاد الكثير منهم وإصابتهم بعاهات مستديمة فضلاً عن استخدام ورقة الاعتقال الإداري.

وأكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة في تقريرٍ نشره المركز الفلسطيني أمس أن إدارة السجون الإسرائيلية «ترتكب انتهاكات خطيرة مخالفة للاتفاقيات الدولية في ما يتعلق باستخدام القوة والعنف المفرط والقاتل في بعض الأحيان في الاعتقال والتحقيق بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية».

وأشار حمدونة إلى أن «هناك عدداً كبيراً من الأسرى ممن استشهدوا على أيدي الاحتلال أثناء الاعتقال وآخرين ممن استشهدوا في التحقيق نتيجة استخدام القوة المفرطة وهناك من قتل في السجون وبشكل مباشر وبدم بارد وهو في المعتقل يقضى محكوميته». وأضاف أن عشرات الحوادث التي ارتكبت بحق الأسرى وأدى بعضها لاستشهاد أصحابها في السجون «كانت ضد أسرى مقيدي الأيدي والأرجل دون أن يشكلوا خطراً على السجان».

بدوره، قال أحد قادة الحركة الوطنية الأسيرة في السجون الأسير توفيق أبو نعيم إن «فرقة نحشون ذات العلاقة بقوة السجون اعتدت على الأسير يعقوب ثلجى الريماوى أثناء نقله للمحكمة وهو مقيد الأيدي والأرجل ما أدى إلى فقدانه إحدى عينيه في ما تم حرق أسرى آخرين في سجن الرملة نيتسان سابقاً بالماء الساخن والاعتداء على آخرين أثناء التحقيق».

ولفت أبونعيم إلى أن إدارة السجون «دربت فرقة تسمى متسادا وزودتها بأسلحة محرمة في أماكن مغلقة استخدمت ضد أسرى ما خلف إصابات وحالات قتل كما حدث في سجني النقب وإيشل».

إلى ذلك، طالب تقرير لوزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين تلقته الجامعة العربية أمس بضرورة البدء بحملة دولية لإلغاء قانون الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال والذي وصفه بأنه قانون «بائد مستمد من قوانين الطوارئ البريطانية للعام 1945»، مشيرا إلى أن الاعتقال الإداري «يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها».

وأشار أبونعيم إلى أنه «يمكن بحسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر إداري لفترة أقصاها ستة شهور في كل أمر اعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف».

وكشف التقرير أيضاً عن أنه منذ بدء انتفاضة الأقصى صدر أكثر من 19 ألف قرار إداري بحق المعتقلين الفلسطينيين طالت أطفالا ونساء وقيادات سياسية ونواب في المجلس التشريعي ووزراء في حكومات سابقة».

وأشار إلى أن إسرائيل «اعتقلت أكثر من 15 ألف فلسطيني ما بين شهر مارس 2002 وأكتوبر 2002 خلال حملات الاعتقال الواسعة التي شنتها في ذلك الوقت»، موضحاً أن عدد المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية حتى نهاية شهر أكتوبر 2009 بلغ 326 معتقلاً.

غزة، القاهرة - «البيان» والوكالات