دعا الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا في تصريحاتٍ خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل إلى وقفٍ فوري لسياسة توسيع المستوطنات بما فيها القدس الشرقية التي أشار إليها ب«عاصمة الدولة الفلسطينية»، في وقتٍ حض فيه أبومازن الرئيس البرازيلي على لعب دور أكبر في عملية التسوية، في حين طالب «منتدى أيام الشرق الأوسط» في المغرب تل أبيب بوقف الاستيطان.

وأكد دا سيلفا في تصريحاتٍ صحافية أول من أمس خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني الذي يقوم بجولة في أميركا الجنوبية أن على إسرائيل «وقف بناء المستوطنات وهو الطلب الذي لا ينطبق فقط على التراجع عن قرار بناء 900 وحدة سكنية الذي اتخذته إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي، وإنما أيضا إنهاء كافة عمليات البناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأشار إلى القدس الشرقية على أنها «عاصمة الدولة الفلسطينية»، منوهاً إلى أن استمرار سياسة الاستيطان «ستتسبب في تعقيد فرص السلام ووضع العقبات في طريقه». وحذر من أن تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط «يتطلب إقامة دولة فلسطينية تحظى بالاحترام لحقوقها وحقوق شعبها»، منبهاً إلى أن المجتمع الدولي «لا يمكن أن يقبل بأقل من ذلك».

بدوره، حض عباس الرئيس البرازيلي على إقناع إيران بإنهاء دعمها لحركة «حماس». وقال عباس في مقابلة مع صحيفة «فولها دي ساو باولو» إن «قرارات حماس في يد طهران»، وأعرب أمله في أن يستطيع الرئيس البرازيلي أن يقول لنظيره الإيراني بضعة «أمور بخصوص ما يحدث في الشرق الأوسط. وأعتقد أنه سيفعل هذا». وطالب نظيره البرازيلي بلعب دورٍ أكبر في عملية التسوية، مشدداً على رغبته بمشاركة البرازيل في محادثات السلام. وقال في هذا الصدد: «نعتقد أنه يجب على البرازيل أن تلعب دورا في عملية السلام وسنطلب منها انتهاز الفرصة للقيام بذلك الدور. أعرف أن البرازيل تحظى باحترام الإسرائيليين والعرب والفلسطينيين خصوصاً».

واتهم عباس الحكومة الإسرائيلية بوضع العقبات في طريق السلام باتخاذ إجراءات مثل التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية.

أوقفوا الاستيطان

إلى ذلك، دعا منتدى أيام الشرق الأوسط» الذي ينظم في المغرب تل أبيب إلى وقف الاستيطان. وأفاد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري الذي شارك في المنتدى الذي عقد في مدينة طنجة أن المغرب «يبذل جهوداً حثيثة لتحقيق تقارب فلسطيني إسرائيلي ولإحياء المفاوضات بهدف قيام دولة فلسطينية مستقلة». وأضاف: «على الحكومة الإسرائيلية أن توقف هجمتها»، في إشارة إلى أعمال الاستيطان.

وتوقع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من جهةٍ أخرى في مقابلةٍ مع صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن تشهد عملية السلام المتعثرة في المنطقة «تحركاً خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة».

(وكالات)