أصبح اكتظاظ شوارع بغداد بأعداد كبيرة من السيارات مختلفة الموديلات والأنواع مصدر قلق وإزعاج للعراقيين، لما تسببه من ازدحامات مرورية خانقة تنعكس سلبا على حركة العمل الوظيفي والانتظام في الجامعات والمدارس والأعمال الأخرى اليومية .
ويبدو أن الوقت قد حان لتقوم السلطات العراقية بحصر حاجة البلاد من السيارات بأنواعها المختلفة خاصة وأن شوارع بغداد لا يزال العديد منها مغلقا أو بحاجة إلى إعادة تأهيل بعد أن تضررت بسبب عدم تأهيلها أو بسبب وجود كتل أسمنية ضخمة.
وكانت السلطات العراقية قد شرعت بإعادة افتتاح عدد محدود من الشوارع المغلقة منذ مطلع العام الحالي، ورفع اعداد كبيرة من الكتل الأسمنتية من الشوارع، إلا أن ظاهرة الاختناقات المرورية لا تزال تربك حركة السير في الشوارع إضافة إلى كثرة نقاط التفتيش.
وقال احمد الربيعي، وهو شرطي، إن «أسباب الزحام المروري في بغداد كثيرة منها كثرة أعداد السيارات ونقاط التفتيش والسيطرات الأمنية والتكسرات في الشوارع وأعمال التحويرات وإقامة الجسور الصغيرة، إضافة إلى مخالفات السيارات المدنية والأمنية التي تبرز في الشوارع هنا وهناك من خلال السير بالاتجاه المعاكس». وذكر أن عددا من ساحات وشوارع بغداد بحاجة إلى علامات مرورية لتنظيم حركة السير، وأن البعض منها متوقف بسبب عدم توفر التيار الكهربائي.
من جانبه، ذكر الجندي علي حسين (26 عاما)، احد أفراد الجيش العراقي، أن «نقط التفتيش ملزمة بإجراء تفتيش دقيق على جميع السيارات دون استثناء باستخدام الأجهزة الحديثة لمنع وقوع الانفجارات وفق الأوامر العسكرية من المراجع العليا». وأضاف: «نحن نلمس أن هناك تذمرا من الناس حول قيام قوات الجيش والشرطة في نقاط التفتيش بإجراء التفتيش وتقييد حركة السيارات، لكن نعتقد أن هذه الإجراء لخدمتهم ولضمان الأمن والاستقرار».
ورغم أن السلطات العراقية تعمل بنظام تقييد حركة السيارات في شوارع بغداد بالأرقام الزوجية والفردية، إلا أن الشخص يحتاج إلى ساعات للوصول إلى مكان عمله يوميا جراء الاختناقات المرورية بسبب إغلاق عدد كبير من الشوارع الرئيسية، إضافة إلى العدد الكبير لنقاط التفتيش التابعة لقوات الجيش والشرطة العراقية، إضافة إلى الأعمال التي تقوم بها شركات عراقية محلية لإقامة بعض الجسور الصغيرة في مناطق باب المعظم وقرب جامعة المستنصرية وقرب مستشفى اليرموك وآخر في ساحة العلاوي ومناطق أخرى .
وتقول سندس عباس (36 عاما) وهي معلمة «احتاج يوميا إلى اكثر من ساعتين للوصول إلى المدرسة التي اعمل فيها، وهي تقع على أطراف بغداد في منطقة ريفية هذا في الأيام الاعتيادية، أما في فصل الشتاء وهطول الأمطار الأمر يختلف، ويجب الاعتراف أن هناك اختناقات مرورية قاتلة ويجب تقليل عدد نقاط التفتيش ورفع الحواجز الأسمنتية من الشوارع».
ورغم أن السلطات الأمنية في قيادة عمليات بغداد نجحت خلال العام الماضي والحالي من إعادة افتتاح عدد من الشوارع الرئيسية في بغداد بنسبة 70 في المئة، إلا أن حالة الاختناقات المرورية مازالت متواصلة بسبب وجود اكثر من مليون و300 ألف سيارة في شوارع بغداد، واستمرار حالة الاستيراد العشوائي للسيارات، والتي لا تتمتع نسبة كبيرة منها لضوابط وشروط السلامة والأمان المعتمدة دوليا.
(د.ب.أ)
