بدأ رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح أمس زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران يبحث خلالها العلاقات الثنائية ومسائل إقليمية ودولية.. مع تركيز على انجاز اتفاقية اقتصادية استثمارية.
وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن زيارة ناصر المحمد، الذي ستترأس بلاده الدورة المقبلة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الشهر المقبل، تأتي تلبية لدعوة رسمية من النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي الذي سيجري المسؤول الكويتي معه ومع الرئيس محمود أحمدي نجاد تتناول العلاقات الثنائية ومختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن المحادثات الكويتية الإيرانية ستتطرق إلى الملف النووي الإيراني والعلاقة الإيرانية المتأزمة مع المجتمع الدولي، فضلاً عن البحث في الملفات الإقليمية ومنها العلاقات الخليجية الإيرانية، و«ملف التوتر العسكري في اليمن بسبب حرب صعدة» لن يكون غائباً عن المحادثات، بحسب المصدر.
ويرافق رئيس الوزراء الكويتي وفد سياسي اقتصادي رفيع المستوى يضم وزراء الخارجية والنفط والمالية والتجارة والاتصالات والإعلام بالإضافة الى مسؤولين من منظمة الاستثمارات الكويتية. ومن المقرر أن يناقش الصباح مع القيادة الإيرانية القضايا الإقليمية والدولية إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات النفط والتجارة والاستثمارات والاقتصاد.
وفي أولى تصريحاته لدى وصوله طهران، قال رئيس الوزراء الكويتي إن زيارته تهدف إلى «توطيد العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول مجمل القضايا التي تهم البلدين الصديقين إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية وموقف كل منا (الكويت وإيران) تجاهها». وأشار إلى المحادثات التي سيعقدها في العاصمة الإيرانية على مدى يومين ستبحث سبل تطوير العلاقات «إلى الأفضل بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين كما ستتناول تطورات الأوضاع في المنطقة في ضوء حرص البلدين على تحقيق الأمن والاستقرار بما يحقق آمال وتطلعات شعوبها في الأمن والأمان والتنمية».
وينقل المسؤول الكويتي رسالة إلى الرئيس نجاد من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر قال إنها تتعلّق بـ «العلاقات الثنائية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية».
في هذه الأثناء، قال السفير الكويتي لدى طهران مجدي الظفيري إن تولي بلاده في النصف الثاني من ديسمبر المقبل رئاسة القمة الدورية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يضيف على الزيارة «مسؤوليات اكبر تجاه الأمن والاستقرار الإقليمي».
وأوضح الظفيري أن «الزيارة مهمة لمناقشة العلاقات بين الكويت وإيران والتي تعتمد على التفاهم والوضوح والشفافية» مؤكداً على أن تطور في «العلاقات الاقتصادية التجارية لا بد أن يرافقه تفاهم سياسي... التفاهم السياسي هو المدخل الحقيقي لأي تطور اقتصادي استثماري تجاري».
يشار إلى أن العلاقات الكويتية الإيرانية تشوبها بعض المعوقات الفنية، فهناك ملف الخلاف على الجرف القاري الذي لم يجد حلاً منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تعرقل تنفيذ صفقة استيراد الكويت الغاز الطبيعي من إيران رغم توقيع بروتوكول أولي في مارس 2005.
طهران ـ الكويت ـ «البيان» والوكالات)
