قالت مصادر سعودية أن القوات السعودية نفذت فجر السبت اعنف قصف على مواقع المتمردين الحوثيين في أعالي جبل الدوّود وروافد وادي الموقد على الحدود مع اليمن.. بالتزامن مع إعلان الجيش اليمني تدشينه هجوماً كاسحا على مواقع الحوثيين في محور سفيان ليل الجمعة وصده هجوما على القصر الجمهوري في صعدة.
وأضافت المصادر السعودية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أن القوات السعودية تستخدم القنابل المضيئة على طول المحور الأوسط بين المملكة واليمن.
وتابعت المصادر التأكيد على أن الـ 36 ساعة الماضية لم تشهد وقوع «أي إصابة في صفوف القوات المسلحة السعودية»، وأرجعت عدم وقوع إصابات بين القوات المسلحة السعودية إلى أنها أصبحت «تتخذ عنصر المبادرة والمباغتة للعناصر الحوثية الفارة من مديرية الملاحيظ التي بسط الجيش اليمني نفوذه على أجزاء كبيرة منها، والتي تحاول إعادة تجمعها مجدداً في جبل الدوّود ووادي الموقد».
وقالت المصادر إن العناصر الحوثية «أطلقت زخات من نيران الأسلحة الخفيفة (رشاشات) مع بدء القصف إلا أنها سكتت نهائياً بعدما قامت القوات السعودية بإطلاق النار».
وأوضح أن الطيران السعودي لم يرصد أي تحرك للحوثيين خلال الليل الماضي على طول الشريط الحدودي مع اليمن حيث يبدو أنهم ما تراجعوا «عن مرمى النيران السعودية».
هجوم يمني شرس
في هذه الأثناء، قال مصدر عسكري يمني إن القوات اليمنية شنت هجوماً كبيراً على «أوكار المتمردين الحوثيين» في محور سفيان ليل الجمعة السبت وخصوصا ما تبقى من عناصرهم في تبة البركة وسلسلة التباب المجاورة لها من الجهة الجنوبية الشرقية المطلة على وادي عبلة ووجه لها «ضربات قوية وموجعة أفقدتها القدرة على الرد» كما أحكم سيطرته على وادي عبلة.
ووفق المصدر تجري القوات اليمنية منذ أمس عملية تمشيط لبعض الجيوب والمخابئ المحيطة بالوادي لتعقب الفارين.
نفي حوثي
في هذه الأثناء، نفى المتمردون الحوثيون أمس اتهامات الجيش اليمني لهم بالسعي إلى السيطرة على القصر الجمهوري في مدينة صعدة.
وأفاد بيان صادر عن زعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي إن القصر الجمهوري «ليس هدفًا لذاته إنما يقع في خط التماس فمواقع الجيش بعد هزائمه الكبيرة في كثير من المناطق وعودته إلى مدينة صعده تتوزع بمحاذاة القصر الجمهوري والمطار والأمن المركزي». وأوضح بيان المتمردين أنه «محاذاة هذه المواقع العسكرية تتوزع مواقع لنا لحصار الجيش، ومنعه من مهاجمة المناطق الآهلة بالسكان في بقية المحافظة، وإلى الآن لم يحدث أن تمت عملية هجومية على القصر الجمهوري من جانبنا ويبقى خياراً مفتوحاً باعتبار أن القصر حاليا هو مقر عسكري تابع للفرقة الأولى المدرعة».
وأشار إلى أن «134 موقعا عسكريا تمت السيطرة عليها منذ بداية الحرب وحتى الآن وسقط ما تبقى من مديريات في محافظة صعدة كانت السلطة تتمركز فيها»، بحسب تعبير البيان.
الرياض ـ «والوكالات»