يعد علم البرمجة اللغوية العصبية من العلوم الجديدة نسبيا في سوريا قياسا ببقية دول العالم، حيث لا يتعدى عمره 5 سنوات، كما أن قلة من المراكز المختصة بتدريسه موجودة بالبلاد.

ويقول الدكتور أيمن قتلان خبير البرمجة اللغوية العصبية: «تعود بدايات ظهور علم البرمجة اللغوية العصبية إلى عقد السبعينيات من القرن الماضي على يد العالمين الأمريكيين جون غرندر وريتشارد باندلر الذين تساءلا حول كيفية جعل الناس متفوقين في حياتهم، مستندين إلى مجموعة من الأبحاث وضعها العالم البولوني ألفرد كورزابسكي حول تأثير اللغة على الجهاز العصبي للإنسان».

ويؤكد قتلان أن علم البرمجة اللغوية العصبية يعتمد في تكوينه على مجموعة من العلوم، كعلم الدلالات اللفظية وعلم النفس الجيشطلتي وعلم اللغة وعلم التعلم المتسارع، التي يتم استخدامها كمنهج للتأثير على العقل وفيزيولوجيا الجسد والمشاعر.

ويضيف: «الإنسان يمتلك طاقات وقدرات كبيرة ولكنه بحاجة لمعرفة كيفية إخراجها وبلورتها ضمن منهج معين ليحقق النجاح في حياته.

بمعنى آخر البشر متساوون من حيث القدرات، لكنهم مختلفون من حيث الطريقة التي يستخدمون فيها هذه القدرات وبقدر ما نستطيع توحيد هذه القدرات ضمن منهج معين، نستطيع تغيير رؤية الناس لذاتهم وللعالم وبالتالي يتوجّه تفكيرهم نحو التطوير والارتقاء في عملهم».

ويشير قتلان إلى أنه يعمل منذ 5 سنوات على نشر علم البرمجة اللغوية والعصبية في سوريا والعالم العربي من خلال العديد من الدورات التي يقوم بها بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية والخاصة. مشيرا إلى أن عدد الأشخاص الذين قام بتدريبهم يتجاوز 20 ألف شخص.

ويضيف: «هناك عدد كبير من الأشخاص المتدربين استطاعوا التغلب على قلقهم وخوفهم وانتهجوا طريق النجاح والتفوق، والبعض تخلصوا من بعض الأمراض المستعصية لأنهم استطاعوا السيطرة على عقلهم، لأننا نعتقد أن المرض والشفاء هو في العقل وليس الجسد».

ويشكو قتلان من عدم الاعتراف بأهمية علم البرمجة اللغوية العصبية في سوريا ودوره الكبير في تغيير الأفراد والمجتمع، رغم وجود عدد كبير من المراكز التدريبية في هذا المجال.

ويبرر ذلك بقلة الوعي عند الناس حول علم البرمجة اللغوية العصبية، وارتفاع تكاليف البرامج التدريبية المتوفرة فقط في المراكز الخاصة.

ويقترح إيجاد منظمات غير ربحية تساهم في نشر ثقافة البرمجة اللغوية العصبية، إضافة إلى ضرورة الدعم الحكومي للبرامج التدريبية وجعلها متاحة للجميع، بهدف تغيير سلوك وأداء الأفراد بما يساهم في تطوير المجتمع السوري.

دمشق ـ حسن سلمان