أطلق ناشطون بريطانيون مؤيدون للقضية الفلسطينية حملة مقاطعة لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تهدف إلى إقناع المتاجر الكبرى في المملكة المتحدة بمقاطعة منتجات تلك المستوطنات وسحب الاستثمارات منها.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية في تقريرٍ أمس أن هؤلاء الناشطين أكدوا أن حملتهم لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات ضدها «حشدت التأييد الشعبي المطلوب بسبب عدوان إسرائيل على قطاع غزة مطلع العام الجاري الذي أثار إدانة واسعة حول العالم».

ونسبت «فاينانشيال تايمز» إلى الأمينة العامة لـ «حملة التضامن مع فلسطين» بيتي هنتر قولها في تصريحاتٍ إن «الناس في بريطانيا يبحثون عن طرق لإظهار رفضهم لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية». وأضافت أن منظمتها أجرت محادثات مع سلسلة المتاجر البريطانية: تيسكو وسينزبيري لإقناعها بالتوقف عن بيع منتجات من المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفيما نوهت هنتر إلى أن نتائج هذا التحرك «كانت محدودة حتى الآن»، فإنها شددت في الوقت ذاته على أن ممارسة ضغوط اقتصادية على إسرائيل «لا تحظى عادة بالنتائج المطلوبة على المدى القصير».. وأضافت الناشطة البريطانية أنها استلهمت من حملة مناهضة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سابقاً «نموذجاً لهذا التحرك»، موضحةً أن «على الناس تذكر أن حملة المقاطعة في جنوب أفريقيا لم تحدث بين عشية وضحاها واستغرقت وقتاً».

وأفادت «فاينانشيال تايمز» أن إسرائيل وعلى الرغم من موجة الانتقادات الأخيرة «ما تزال بعيدة عن عزلها دولياً»، مشيرةً إلى «استمرار تل أبيب في التمتع بإقامة علاقات اقتصادية وسياسية قوية مع الولايات المتحدة وبلدان الإتحاد الأوروبي أكبر شركائها التجاريين خلافاً لعهد الفصل العنصري في جنوب افريقيا».