عمان - لقمان اسكندر
أفشلت الخلافات التي نشبت بين أحزاب المعارضة قبيل التئام المؤتمر الثالث للجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع بيوم واحد من انعقاده.
وأعلنت اللجنة الوطنية لحماية الوطن ومجابهة التطبيع إرجاء عقد المؤتمر الذي كان مقررا بدء فعالياته اليوم السبت إلى إشعار آخر من دون إبداء الأسباب.
ولكن مصادر «البيان» أكدت أن أحزاب المعارضة انقسمت على نفسها في الاجتماع الطارئ الذي عقدته لجنة التنسيق العليا مساء الأربعاء الماضي بين مؤيد ومعارض بعقد اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع مؤتمرها الثالث.
وتبنت خمسة أحزاب هي: أحزاب التيار الوطني الديمقراطي (الحزب الشيوعي وحشد والبعث التقدمي والبعث الاشتراكي، والحركة القومية للديمقراطية المباشرة) فكرة تأجيله لعدم استكمال التحضيرات المناسبة له على حد قولها، فيما أصر حزبيين وهما حزب جبهة العمل الإسلامي والوحدة عقده في موعده.
وانتهى انقسام أحزاب المعارضة بإرسال منظميه رسائل الكترونية وعلى الهواتف النقالة تُعلم فيها المدعوين والصحافة بالإرجاء. وأشار الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أمين عام حزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور وحزبه احد المؤيدين للتأجيل إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بين المعارضة حول انعقاد المؤتمر وقال إن خمسة أحزاب «ارتأت التأجيل حرصا على نجاح المؤتمر».
وأشار دبور إلى أن ابرز الأسباب التي دفعت الأحزاب الخمسة للتأجيل هي أنها لم تتطلع على أوراق المؤتمر أو أسماء أعضائه وهو ما دفعها لتأجيلها خشية حدوث «تعارض خلال المؤتمر».
وقال رئيس اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع حمزة منصور بالقول في تصريح لـ «البيان»إن اللجنة ستدرس الأمر وتنظر بشأن تحديد موعد آخر للمؤتمر بعد العيد. إلا أن أمين عام حزب الوحدة الشعبية د. سعيد ذياب وصف تأجيل المؤتمر الثالث لمجابهة التطبيع بالضربة لعملية مجابهة التطبيع التي ستضعف دورها في المستقبل.
تصدعات
ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني منه جبهة مقاومة التطبيع من تصدعات كان آخرها الخلاف الذي ما زال دائرا في نقابة المهندسين حول الاختام الاسرائيلية التي وضعتها سلطات الاحتلال على جوازات سفر بعض المهندسين.
وفي السياق أكد حزب الوحدة أن تأجيل انعقاد المؤتمر الشعبي الثالث لمجابهة التطبيع سينعكس سلباً على مهمة مجابهة التطبيع كمهمة وطنية وعلى دور اللجنة التنفيذية وعملها محذرا من انعكاس هذا القرار على دور وعمل لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة.
وأشار الحزب إلى أن الأسباب التي طرحت لتأجيل انعقاد المؤتمر لا تشكل عقبة أمام انعقاده ولا تستدعي طلب التأجيل وكان بالإمكان معالجتها. وشدد على أهمية انعقاد مؤتمر مجابهة التطبيع باللحظة السياسية الراهنة ليشكل انعقاده مناسبة وطنية لكل فئات وقطاعات شعبنا لتؤكد على رفضها لكل المعاهدات والاتفاقات التي تمت مع الكيان الصهيوني وتمسكها بمقاومة التطبيع مع هذا الكيان الغاصب كخيار شعبي.
في المقابل، أعرب الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور عن استغرابه من التأجيل «لا سيما وان الاستعدادات والترتيبات لعقد المؤتمر كانت جاهزة».
وأعلن منصور في تصريح نشر على موقع حزب جبهة العمل الإسلامي أن اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع أجلت مؤتمرها العام الثالث الذي كان مقرراً أن ينعقد في الحادي والعشرين من هذا الشهر إلى موعد يحدد لاحقا لأسباب خارجه عن إرادة اللجنة