يتصدى الدكتور خلدون حسن النقيب في هذه الدراسة لما يشيعه الغرب عن نفسه من أفكار سامية تصل إلى حد الاحتيال الفكري على البشرية، فما يقال حول التفوق الفكري والإنساني للغرب ، هي في حقيقتها أغاليط يجب علينا الوعي بها وإدراكها من موقع الواعي بها وبزيفها. فالأساس الفكري للتفوق الغربي يقوم على العنصرية واحتقار الغير، الذي هو الأخ الإنساني والند البشري.

وهذه العنصرية كشفت نفسها في كتاباتهم ، وفضحتها أيضاً الممارسات التاريخية والحديثة ، فاستعباد الغير إلى حد الاسترقاق هو من نتاج هذه العنصرية، كما لا يمكن الفصل بين الاستعمار كحالة غربية قامت على استعمار الأوطان ونهب الثروات وبين هذه العنصرية.

وفي هذا لإطار العنصري البشع يوظف الغرب تفوقه أيضاً لفرض رؤاه على الإنسانية من خلال تلوين العلوم لأهدافه وأطماعه، سواء الاجتماعية منها أو الطبيعية، لكي يعزز من نظرياته التي يستند إليها في فرض هذا التفوق على الغير، كي يضمن خضوع الآخرين له.

في هذه الدراسة يفضح أيضاً الدكتور خلدون النقيب كافة المزاعم الغربية المستندة إلى التفوق والعنصرية، ويكشف الأثمان الباهظة التي تحملتها الأمم الأخرى جراء هذه الأفكار المنسوبة زورا إلى الرقي الإنساني.

الدكتور خلدون حسن النقيب مفكر عربي من مواليد الكويت في العام 1941، وحاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة تكساس بالولايات المتحدة. وعمل أستاذا لعلم الاجتماع بجامعة الكويت. وقد تخرج على يديه العديد من أساتذة هذا العلم.

وقد أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات القيمة منها: الصراع مع الغرب والتاريخ المستعاد: تأملات في نهاية الألفية الثانية للميلاد.. احتمالات التعاون والصراع بين العربي والغرب.. الدولة التسلطية في المشرق العربي المعاصر: دراسة بنائية مقارنة.. ثورة التسعينات: العالم العربي وحسابات نهاية القرن.. حقوق الإنسان المسلم بين العدل والاستبداد..بناء المجتمع العربي: بعض الفروض البحثية.. مدخل إلى رواق الهزيمة: دراسة أولية عن نتائج حرب حزيران 1967.

العقلية التآمرية عند العرب.. التاريخ الجديد والحقائق الخطرة.. الأصول الاجتماعية للدولة التسلطية في المشرق العربي.. تساؤلات حول بعض الملامح الخاصة بالمجتمع العربي وتاريخه.. التدرج الطبقي الاجتماعي في بعض الأقطار العربية.. الأيديولوجية والطوباوية.