من المتوقع أن تتصاعد الضجة الكبرى التي تدور حول إعادة انتشار 150 جنديا بريطانيا في جنوب العراق. هذا ما أشارت إليه مجلة « جينز ديفنس ويكلي» المعنية بالقضايا العسكرية.

وترتبط خطط إعادة نشر هؤلاء الجنود بالوضع الأمني في الجنوب والمخاوف التي تدور حول المواقع النفطية والسواحل العراقية.

ونقلت المجلة عن كريستوفر برينتيايس السفير البريطاني لدى بغداد قوله: إن القرار الذي اتخذه البرلمان العراقي في هذا الشأن، هو برهان على التزامنا المتبادل بإعادة بناء قدرة البحرية العراقية على تولي المهام في حماية سواحل العراق ومنشآته.

وأشارت المجلة إلى أن معظم القوات والمعدات البريطانية قد أعيد نشرها في ابريل الماضي بعد تسليم مهام الأمن حول ميناء البصرة والمنشآت العراقية النفطية المهمة هناك للقوات الأميركية. وانضمت سفينة بريطانية إلى سفن استرالية وأميركية في إنشاء ما سمي بـ « دائرة الفولاذ» حول محطتي ضخ النفط فيما عرف بالمنطقة الاقتصادية العراقية الحصرية.

غير أن هذه السفينة البريطانية جنبا إلى جنب مع السفينة البريطانية «كارديجان باي» أجبرتا على الخروج من المياه العراقية في يوليو الماضي، انتظارا لحسم الخلاف الذي دار وقتها في البرلمان العراقي. وقد أعيد توظيف السفينتين في مهام أخرى.. حيث حلت قيادة جديدة محل قوة العمليات المشتركة ( 158 ) التي أنشئت لحماية المنشآت النفطية. وتم تمديد مهامها لتشمل منطقة شمال الخليج.

وقد أثارت إعادة نشر العناصر العسكرية البريطانية في الجنوب العراقي، ضجة كبرى حيث اعترض عليها الكثير من أعضاء البرلمان العراقي. غير أنهم لم يستطيعوا الحيلولة دون تمرير قرار نشر هذه القوة.

وقد اقتصر الوجود البريطاني على مئة جندي يعملون في إطار مهام بحرية تنطلق من ميناء أم القصر العراقي، ويقومون بمهام تدريب العناصر البحرية العراقية. كما تضمن القرار الذي أقره البرلمان العراقي إيجاد أرضية قانونية ضرورية لقيام سفينتين بريطانيتين إحداهما عسكرية والأخرى سفينة إمداد بالعمل في المياه العراقية وحماية المنشآت النفطية العراقية والبنية الأساسية المرتبطة بها، وهو ما يعني عمليا استئناف الدور البريطاني في «دائرة الفولاذ» التي تحمي المنصات النفطية العراقية.

وفي غضون ذلك، حالت القيود المتعلقة بالميزانية العراقية دون الانطلاق قدما لتطوير البحرية العراقية التي تظل السلاح الأقل حصولا على الموارد في العراق.

تسليح بحري

تلقت البحرية العراقية 26 زورق دورية من طراز «ديفندز» من شركة «سيف بوتس» في ظل نظام المبيعات الأميركية. وكذلك حصلت على سفينتين من أربع سفن كان من المقرر أن تحصل عليها من شركة «ديسوتي» الايطالية. والسفينة الأولى تحمل اسم «الفاتح» وتسلمتها البحرية العراقية في أوائل هذا العام. أما الثانية التي تحمل اسم «نصر» فقد تم تسليمها في «ماجيانوبا« بايطاليا في اكتوبر. ويتوقع أن تحصل البحرية العراقية على 15 زورق دورية من شركة «سويتشيبس» في إطار صفقة منفصلة بالإضافة إلى سفينتي إمداد.