هذه مقتطفات من الصحافة الإسرائيلية التي ركزت، في الأيام الماضية، على تعثر عملية التسوية، وتداعياتها على السلطة وعلى علاقة إسرائيل بإدارة أوباما:
ـ الوضع السياسي لإسرائيل في الحضيض. المفاوضات مع الفلسطينيين في جمود، ورئيس السلطة يهدد بالاعتزال. القناة السورية عالقة. رئيس الوزراء بالكاد يستقبل في البيت الأبيض. تقرير غولدستون يعرض إسرائيل كمجرمة. في الخلفية مخاطر استراتيجية: الاحتلال في المناطق، التآكل الديموغرافي وتسلح إيران، حزب الله وحماس.. نتانياهو، يعلن عن رغبته.. تحقيق السلام.. ولكنه يمتنع عن طرح صيغة للتسوية، باستثناء دعوته إلى استئناف المفاوضات.. (هيئة التحرير ـ «هآرتس»، 1111)
ـ حين خرج نتانياهو من البيت الأبيض.. انتظره مستشاروه.. لسماع ما سيقوله. وحسب بعضهم بدا «متوترا وشفتاه مشدودتين.. البيت الأبيض لم ينشر صورة عن اللقاء كما هو متبع.. واكتفى ببيان قصير من 51 كلمة. لم يكن فيه أي كلمة عن الصداقة قديمة السنين بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بل تبليغ قصير عن انتقاد اللقاء وقول بأن «الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل».. التقدير أن أوباما لم يسمع نتانياهو فقط أقوالا «طيبة وايجابية».. «لا يهم ما نفعله»، قال بإحباط عميق احد مستشاري نتانياهو، «هذه الإدارة حددت بيبي هدفا ولن تتخلى عن هذا الهدف إلى أن تسقطه». (شمعون شيفر، «يديعوت أحرونوت»، 1111)
ـ يحسن أخذ كلام محمود عباس حول استقالته من منصبه بجدية.. فقد فرض عليه منصب رئيس السلطة.. وأعلن منذ اللحظة الأولى انه سيتولى ولاية واحدة فقط.. هذه فرصة أوباما لإصلاح خطأ إدارته الكبير في الشرق الأوسط، وان يطلب إلى الأطراف بدء تفاوض فوراً لمدة ثلاثة أشهر يضمن فيها نتانياهو تجميداً تاما للبناء في المستوطنات.. يحتاج أوباما إلى انجاز سياسي كهذا.. وسيحقق عباس حلم حياته.. أما نتانياهو فسيضطر إلى الجواب على سؤال هل يريد السلام حقا. (يوسي بيلين، «إسرائيل اليوم»، 119)
ـ صائب عريقات قال إنه إذا ما أصر رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) على قراره الاستقالة وعدم التنافس في الانتخابات القادمة، فإن السلطة ستكف عن الوجود. ولم يفصل عريقات ماذا سيحصل بعد ذلك.. لكن حسب التقديرات يدور الحديث عمليا عن تهديد صريح بحل السلطة. وحسب أقواله، عباس سيستقيل إذا ما فشلت المساعي الأميركية لإحياء المسيرة السلمية. (آفي يسسخروف، «هآرتس»، 1111)
* «لا توجد دولة فلسطينية على الطريق ولا تجميد للاستيطان، بل إن رام الله وغزة.. تبدوان الآن مثل الكوريتين.. الطيبة» (حاليا) في الضفة، والمهددة في القطاع. لا صلة ولا ثقة بين كوريا الشمالية الفلسطينية وكوريا الجنوبية الفلسطينية.. الوضع عالق. ليس لأبو مازن خليفة. ولا شريك في القدس. أوباما، بعد الخازوق لنتانياهو، منشغل بأمور الصحة للمواطن الأميركي. وليس لحماس مصلحة في توحيد المعسكر الفلسطيني أو المصالحة مع فتح. (افتتاحية «يديعوت أحرونوت»، 1110)
