أكدت دراسة أمنية صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية الأمنية في مديرية الأمن العام في الأردن كشف النقاب عنها مؤخراً أن تأخير سن الزواج والتفكك الأسري وغياب الرقابة أهم أسباب ظهور اللقطاء في المجتمع.
وطالبت الدراسة مؤسسات الأسرة والمدرسة والمسجد الوقوف على أدوارهم من أجل محاربة هذه القضية. وأشارت إلى أن اللقطاء الذين عثر عليهم خلال التسع سنوات الماضية بلغ 272 لقيطاً، أما الجثث المجهولة فبلغت 117 جثة.
ورفض مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأمنية في مديرية الأمن العام المقدم عطا الله السرحان وصف قضايا اللقطاء بالظاهرة وقال هي مشكلة لا ترتقي إلى مستوى الظاهرة مقارنة مع الدول الأخرى.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز منتصف الأسبوع بعنوان «اللقطاء والمفقودين» جمعت الاختصاصين والمعنيين المسؤولين في الوزارات، إضافة إلى أكاديميين وباحثين اجتماعيين بهدف عرض دراستين أمنيتين الأولى بعنوان «واقع اللقطاء ظاهرة أم لا» وكشف عن نتائجها في الندوة، فيما كانت الدراسة الثانية بعنوان: «المفقودين والمتغيبين تحت سن 18 عاماً». واستناداً إلى ما قدمته الدراسة من أرقام فقد عثرت السلطات المختصة عام 2007م على 40 طفلاً رضيعاً مجهول النسب، كما عثرت العام الماضي على 20 رضيعاً مجهول النسب.
وعلق المقدم السرحان على هذه الأرقام بالقول: «نعم هناك حالات في المجتمع ولا أحد يستطيع إنكارها، ولكنها مجرد حالات لا ترتقي لأن تكون ظاهرة».
وعلى حد تعبير المقدم السرحان فهذه الأرقام لا تذكر، بالمقارنة مع ما هو موجود في المجتمعات والدول الأخرى.
واستعرض المقدم السرحان الأسباب والدوافع من وراء وقوع هذه الحوادث وفق الدراسة فقال إنها تعود بالدرجة الأولى إلى تأخير سن الزواج وارتفاع تكاليفه إضافة إلى التفكك الأسري وغياب الرقابة الأسرية وغياب احد الوالدين عن محيط الأسرة بسبب الطلاق الانفصال.
كما أن الدراسة فصلت في أسباب أخرى منها التي تتعلق بالانتقام والخلافات الزوجية والأسرية واختلاق الخلافات الزوجية من الأسباب إضافة إلى التفاوت الملحوظ بين طبقات المجتمع.
وأكد المقدم السرحان على إن تخلي الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد عن أدوارهم في التربية إضافة إلى الانفتاح والعولمة والتطور التكنولوجي أدت لنشوء علاقات غير شرعية.
المفقودون والمتغيبون
وقال المقدم السرحان إن مشكلة المفقودين والمتغيبين عن منازلهم بدأت في النمو المتسارع سنة تلو الأخرى وذلك من خلال الإحصائيات الصادرة عن الجهات المختصة من هنا جاءت أهمية هذه الدراسة بتناول موضوع الأطفال المفقودين والمتغيبين تحت سن18 عاماً.
ووفق الدراسة فإن أسباب هذا التغيب هو اجتماعي كالخلافات العائلية أو التفكك الأسري وفقدان الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى الأسباب النفسية.
وقال المقدم السرحان: هناك أسر قد تكون غير سوية نتيجة لظروف اجتماعية تتعلق أما برب الأسرة كغيابه عن أسرته لفترات طويلة لسبب قد يتعلق بطبيعة عمله أو خلل في سلوكياته أو وفاته، أو بربة المنزل، فقد تكون مطلقة أو متوفاة أو أرملة، مطالباً بزيادة فعالية الإجراءات الأمنية في حالة الإبلاغ عن الأشخاص المفقودين من حيث متابعة هذه القضايا والاهتمام بها وخاصة لهذه الفئة العمرية أقل من 18 عاما.
