رفض أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أمس خطة السلام التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع إيهود باراك والتي تنص على إقامة دولة مؤقتة في وقتٍ تسربت فيه أنباء عن رفض نتانياهو لخطة مؤقتة وتفضيله لحل دائم، في حين وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى البرازيل مع دخول الأخيرة على خط العملية السلمية.
ورفض عبدربه التسريبات الإسرائيلية عن خطة جديدة للسلام قائلاً في تصريحاتٍ إذاعية أمس إن السلطة «لن تنظر إلى أي مبادرة مجرد نظر حتى لو وقف العالم كله ضدنا إذا خلت من وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس وقفاً تاماً». وأكد على «رفض الفلسطينيين لمقترحات الدولة ذات الحدود المؤقتة»، مشيراً إليها بـ «البالونات في الهواء».
وأضاف: «هم يعرفون أننا لن نعترف بيهودية إسرائيل لأننا لن نقدم طلب انضمام إلى الجناح اليميني في الحركة الصهيونية»، منوهاً إلى أن المساعي الفلسطينية «مستمرة للحصول على اعتراف من مجلس الأمن الدولي بدولة تقوم على حدود العام 1967». ولفت عبد ربه إلى أن السلطة «حصلت على ضوء أخضر من المجموعة العربية في الأمم المتحدة حيث تجري دراسة هذا الأمر على نار هادئة في مدينة نيويورك».
نتانياهو يفضل
إلى ذلك، استمرت التسريبات الإسرائيلية الرامية إلى استكشاف رد الفعل الفلسطيني في الصدور بعدما ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «مهتم بالسعي إلى التوصل لاتفاقٍ بشأن الوضع النهائي وليس اتفاقاً مؤقتاً مثلما يقترح البعض من وزرائه في حال استئناف المفاوضات»، في إشارة إلى مبادرة الرئيس الإسرائيلي ووزير الدفاع شمعون بيريز وإيهود باراك. ش
وأضافت الصحيفة أن نتانياهو أكد على «عدم استبعاد» الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان أعن نيته التنحي مطلع العام المقبل. وأعاد نتانياهو إلى الأذهان خلال اجتماع للحكومة أنه في العام 1971 ما كان أحد يعتقد أن الرئيس المصري الراحل أنور السادات سوف يتوصل إلى سلام مع إسرائيل، مضيفاً أنه «من المبكر» استبعاد عباس.
وأوضحت على أن نتانياهو «شدد على أنه يفضل اتفاق سلام نهائي على آخر مؤقت يقوم على أساس دولة مؤقتة»، زاعمةً أنه «يتعرض إلى ضغوط من قبل وزراء في الحكومة وحتى بيريز للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع السلطة يتضمن إقامة دولة بحدود مؤقتة»، مشيرةً إلى أن الهدف من هذه الفكرة «استبعاد القضايا الجوهرية التي حالت دون التوصل إلى اتفاق في الماضي مثل اللاجئين والقدس بينما يتم منح الفلسطينيين على الأقل شيئاً للتفاوض بشأنه حتى يمكن التعامل مع هذه القضايا في موعد لاحق» على حد وصفها.
البرازيل قلقة
في غضون ذلك، دخلت البرازيل على خط عملية السلام بعدما دعا بيان لوزارة الخارجية إسرائيل إلى التخلي عن خططها لبناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية المحتلة وذلك مع وصول أبو مازن إلى البرازيل في مستهل جولة في أميركا الجنوبية تشمل تشيلي والأرجنتين.
وأعربت الخارجية البرازيلية عن «القلق العميق» إزاء توسيع الأعمال في مستوطنة غيلو، وطالبت تل أبيب ب«تحسين الأوضاع السياسية للتوصل إلى سلام». وشدد البيان على أن التوسع المزمع للمستوطنات «يمثل ضربة قوية للجهود الدولية التي تهدف لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط»، واصفةً إياه ب«الانتهاك الواضح لقرارات الأمم المتحدة».
وتأتي زيارة عباس إلى البرازيل بعد أن استضافت برازيليا الرئيس الإسرائيلي الأسبوع الماضي في وقتٍ يرى فيه مراقبون أن الرئيس البرازيلي لويس دا سيلفا يمكن أن يلعب دوراً مماثلاً لما لعبته النرويج في تسعينيات القرن الماضي حينما نجحت في التوسط بين الجانبين.
اعتقال
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس على اعتقال مدير فرع الاستخبارات الفلسطينية في مدينة سلفيت التي تقع وسط الضفة الغربية محمد عبد الحميد بني فضل وأربعة من كبار الضباط المساعدين له من منازلهم.
واعتبرت مصادر إعلامية أن ما قامت به قوات الاحتلال يعد بمثابة رسالة إلى السلطة الفلسطينية في ظل الأزمة السياسة الراهنة.
