تلقى سوريون بطاقات دعوة من السفارة اللبنانية بدمشق للاحتفال بعيد الاستقلال اللبناني بكثير من الدهشة والفرح احيانا وببعض الاستهجان أحيانا أخرى في مشهد يعكس التباين في الرأي تجاه التعاطي مع الجارة الشقيقة الصغرى.

وشكلت بطاقة الدعوة التي وجهتها السفارة اللبنانية في سورية لمئات الشخصيات من السوريين والدبلوماسيين العرب والأجانب ما يشبه «المفاجأة الجديدة والسابقة» وفقا لقول احد الدبلوماسيين الغربيين.

وبحسب الدعوة التي وجهت من السفارة اللبنانية وهي بطاقة بيضاء اللون تحمل نقشا محفورا غير ملون للأرزة اللبنانية وموقعة من السفير اللبناني ميشال خوري وعقيلته يوم غد الأحد.

وكان القائم بأعمال السفارة اللبنانية رامي مرتضى رفع العلم اللبناني فوق مبنى السفارة اللبنانية في سورية يوم 18 مارس الماضي

بينما أرسلت دمشق ثلاثة دبلوماسيين إلى سفارتها في بيروت في ديسمبر يتقدمهم القائم بالأعمال شوقي شماط قبل أن يعين الرئيس السوري بشار الأسد علي عبدالكريم أول سفير لسوريا في لبنان منذ استقلال في إعلان 1946.

يقول السفير اللبناني لدى دمشق ميشال خوري في تصريحاته إن «العلاقة السورية اللبنانية خاصة وتاريخية ووجود السفارات إنما هو لتطوير العمل التعاوني الثنائي والعلاقات لا تنحصر بالتمثيل الدبلوماسي».

ويؤكد السفير خوري في كلامه أمام نخبة من سيدات ورجال الأعمال السوريين قبل أيام قليلة إن «تزاوج الخبرة اللبنانية في القطاع المصرفي مع الكتلة النقدية السورية الهامة وحيوية قطاع الأعمال السوري المتزايدة شكلا قيمة مضافة لعلاقات البلدين».

ويرى دبلوماسي فرنسي أن الفرح المشترك جميل خاصة إذا شعر كل طرف انه يتعاون مع الآخر ويحترمه ويتعرف على وجباته وحقوقه ومصالحه ،مع الإقرار ربما في اختلاف القياسات.

وتقول الدبلوماسية الأميركية ومديرة المركز الثقافي الأميركي في دمشق تريسي بوندس لوكالة الأنباء الألمانية إن «واشنطن رحبت بترؤس سعد الحريري لحكومة وفاق وطني لبناني اتفق فيها اللبنانيون.. واعتقد أنني سأحضر حفل عيد الاستقلال الذي دعيت له إلى جانب العديد من الشخصيات العامة والدبلوماسيين العرب والأجانب».

أما مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب السوري القومي الاجتماعي (أحد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية أعلى ائتلاف سياسي في سورية يقوده حزب البعث الحاكم) د. سمير حجار فقال إن «العيد الأكبر بالنسبة لنا كقوميين سوريين هو عيد تأسيس حزبنا السوري» الذي يصادف يوم 16 نوفمبر الجاري ومن ثم عيدي استقلال الكيانيين، وفق وصفه، وأعرب عن الأمل «في أن نحتفل باستقلال فلسطين أيضا وجلاء القوات الأجنبية عن العراق، أما أن يحتفل كل «كيان» من الأمة السورية بعيد استقلاله فهذا موضع تقدير واحترام من قبلنا وهو خطوة في طريق توحيد الأمة السورية، ولا بد لكل حدث أن يكون فيه اول مرة.

وكانت سوريا وقعت مع لبنان معاهدة الأخوة والتعاون في العام 1991 عندما كان لها وجود على الأراضي اللبنانية وأقامت المجلس الأعلى السوري اللبناني الذي يرأسه منذ ذاك التاريخ نصري الخوري الذي يؤكد دوماً أن لبنان وسوريا شعب واحد في بلدين.

(د.ب.أ)