تزامنت بداية الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأفغاني حامد قرضاي مع هجماتٍ دامية أودت بحياة 20 شخصاً في ولايتي فرح وخوست أمس من بينهم مسؤول كبير لترتفع حصيلة القتلى إلى 30 منذ تنصيب قرضاي أول من أمس.
وفجر انتحاري على دراجة نارية عبوة في مدينة هرات كبرى مدن ولاية فرح في أفغانستان ما أدى إلى مقتل 17 شخصاً.
وأفاد مسؤولون محليون في فرح، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، في تصريحاتٍ صحافية أن الانتحاري فجر نفسه قرب مسكن حاكم الولاية ما ألحق أضراراً بالمباني المجاورة في منطقة يجري فيها تحميل الشاحنات بمساعدات مخصصة لسكان الولاية.
وأشار حاكم هيرات فرح الأمين أمين بدوره أن الانتحاري «فجر نفسه على دراجة نارية في ساحة رئيسية قرب منزلي»، مشيراً إلى أن كافة القتلى من المدنيين باستثناء شرطي واحد.
وأضاف أن قرابة 34 شخصاً أصيبوا بجروح أغلبهم من المدنيين من ضمنهم 10 في حالةٍ خطرة ما يخشى معه ارتفاع حصيلة القتلى.
واتصل الناطق باسم حركة «طالبان»قاري يوسف بوكالة «رويترز» نافياً أي علاقة لحركته بالانفجار وهو ما كذبه أمين.
وقال إنه «حينما تقع خسائر بشرية تنفي طالبان المسؤولية لكن من المؤكد أنهم يقفون وراء الهجوم».
وتعتبر ولاية فرح إقليماً صحراوياً، وهي تتاخم إيران وتعد من بين المناطق التي شهدت ارتفاعاً في منسوب هجمات المتمردين العام الجاري حيث توسعت عمليات عناصر «طالبان» إلى الغرب والشمال عن قواعدها المعهودة في الجنوب والشرق.
وفي ولاية خوست (شرق) انفجرت عبوة مزروعة إلى جانب الطريق بسيارة مدنية ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين.
وصرح الناطق باسم شرطة خوست غول داد أن أربعة أشخاص من عائلة واحدة أصيبوا بجروح في الهجوم. وشهدت أفغانستان أربع هجمات منذ تنصيب قرضاي أول من أمس أودت بحياة 30 شخصاً وسط وعود من الرئيس الأفغاني الذي شابت عملية إعادة انتخابه الكثير من الجدل بمكافحة الفساد وإعادة الأمن إلى أفغانستان. ولقي نحو 1500 مدني بين شهري يناير وأغسطس من العام الجري حتفهم وفقا لتقارير منظمة الأمم المتحدة.
حملة بريطانية
من جهةٍ أخرى، أطلق رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وثلاثة من وزرائه البارزين حملة لحشد التأييد المطلوب من نواب حزب العمال الذي يتزعمه للحرب في أفغانستان، والتي أودت حتى الآن بحياة 235 جندياً بريطانياً.
وذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» أمس أن براون ووزراءه الثلاثة أصرّوا في رسالة إلكترونية إلى نواب الحزب الحاكم على أن العمل العسكري «ضروري لأمن بريطانيا». وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحرك «جاء بعد أن طالب 23 نائباً من حزب العمال فتح نقاش عاجل حول المهمة البريطانية وإجراء تصويت عليها».
