انتقد مصدر مصري رفيع المستوى على صلة بملف الحوار الفلسطيني ذ الفلسطيني بشدة تصريحات الناطق باسم حركة «حماس »سامي أبو زهري والتي أعلن فيها للمرة الأولى تحفظات حركته على الورقة المصرية ، مؤكدا أن ما قاله أبوزهرى بشأن بنود الورقة يحمل الكثير من المغالطات ، وأن ما احتوته ورقة الوفاق كان قد تم التوافق عليه بالكامل خلال جولات الحوار.

واعتبر المصدر ، في تصريح خاص، أن« حماس تحاول جاهدة أن تبحث بين سطور الورقة عن أية فقرات قد تحمل أكثر من تأويل لتستخدمها ذريعة للتهرب من استحقاقات المصالحة».وقال إن« ما قاله أبوزهرى حول ورقة الوفاق لم يكن صحيحا بالمرة».

مضيفا « ليت حماس لم تتحدث عن تلك التحفظات لأن حديثها كان خطأ كبيرا لأنه كانت هناك نية لدى الجانب المصري لاستئناف الحوار بعد عيد الأضحى المبارك ، لكن بعد هذا الحديث فقد تأكد لدينا أنهم يحاولون بشتى الطرق التهرب من المصالحة وهو ما يضع ألف علامة استفهام على مستقبل الجهود المقبلة التى ننوى القيام بها».

وردا على سؤال حول ما اعتبرته حماس بأن الورقة المصرية تقدم كل ما يريده الرئيس محمود عباس بشأن التمديد والتفويض دون أن يكون هناك اتفاق شامل بين الفصائل الفلسطينية،قال المصدر «لقد تم الاتفاق خلال جولات الحوار السابقة على أن يتم توقيع اتفاق المصالحة والذى كان ينص على إجراء الانتخابات فى يونيو 2010 على أقصى تقدير.

وإن كان هناك تمديد للرئيس الفلسطيني فى هذه الحالة فإنه تمديد تم الاتفاق عليه لأنه كيف يمكن التوقيع دون وجود رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية وهو أيضا ممثل لحركة فتح التى معها الخصومة ، لذلك كان أمرا بديهيا أن يكون هناك تمديد للرئيس عباس وهم وافقوا على ذلك وتم تجاوز هذه المسألة خلال النقاشات» ، متسائلا«لماذا يثيرون هذه المسألة الآن بعد التوافق عليها ؟».

وتابع المصدر «أما بخصوص تفويض الرئيس محمود عباس بالسير فى طريق المفاوضات فهذه المسألة خضعت للنقاش المطول وتم الاتفاق على استمرار السلطة الوطنية الفلسطينية فى طريق المفاوضات ، دون أن يتم التطرق الآن لمسألة إلزام ما تسفر عنه تلك المفاوضات للفصائل الأخرى ، لأن موضوع المفاوضات لن ينهى القضية الفلسطينية فى يوم وليلة والمسألة قد تستمر لسنوات ، وأيضا تم الاتفاق على ذلك ووافقوا على استمرار عملية السلام والتى كان من الممكن أن يكونوا جزءا منها فى يوم من الأيام »، نافيا أن يكون الهدف من ذلك هو توفير غطاء للرئيس عباس.

ودعا المصدر المصري حركة «حماس» إلى التعقل والالتزام بما تم الاتفاق عليه فى جولات المصالحة وطالبهم بالكف عن سياسة المناورة والمماطلة والتى لا تجدى نفعا مع مصر ، بل إنها ستجعل مصر تتخذ إجراءات أكثر صرامة حيال ما يتخذونه من مواقف متعنتة إزاء الجهد الذى نقوم به.

القاهرة- « البيان »