حرض يهود اميركيون على مضاعفة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية،وهو الموقف ذاته الذي تبنته سارة بالين المرشحة لمنصب نائب الرئيس من جانب الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية السابقة.
وحث دوف هيكند عضو الجمعية التشريعية لولاية نيويورك اليهود الاميركيين على شراء منازل في الاراضي المحتلة بدلا من الشراء في منتجعات العطلات التقليدية في الولايات المتحدة.
وقال هيكند خلال جولة في مشروعات اسكان بالمستوطنات لبضع عشرات من المستثمرين الاميركيين المحتملين«أنا أحاول اقناع مجموعة كاملة من اصدقائي بالشراء».
واضاف قوله بعد ان شاهد ارساء حجر الاساس لتوسعة مستوطنة نوف تسيون في القدس الشرقية«بدلا من شراء منزل ثان في فلوريدا فاننا نريد من الناس أن يشتروا في اسرائيل».
ويرفض الفلسطينيون وصف مستوطنة نوف تسيون بانها جزء من اسرائيل لانها تقع في أرض محتلة يريدونها لدولتهم.غيران وجهات نظره التي يشاركه فيها عدد كبير من اليهود الاميركيين كثير منهم ناخبون ديمقراطيون هي مؤشر على الصعوبات التي يلقاها الرئيس باراك أوباما في التمسك بمطالبه ان توقف اسرائيل توسيع المستوطنات من أجل التوصل الى اتفاق سلام.
والمشاركة النشطة من جانب هيكند في سياسة الاستيطان التي شهدت قيام اسرائيل بنقل قرابة عشرسكانها اليهود الى ارض احتلت من العرب في حرب عام 1967 ليست أمرا شائعا جدا بين اليهود في الولايات المتحدة.
لكن الدعم المالي من الاميركيين الذين يستفيد بعضهم من اعفاءات ضريبية اميركية على المساعدات الخيرية هو مصدر مهمه لتمويل المستوطنات في الضفة الغربية.
وقامت مجموعة صغيرة من انصار السلام الاسرائيليين بمظاهرة احتجاج على
جولة هيكند يوم الاربعاء. ويردد يساريون اسرائيليون صدى وجهة نظراوباما ان توسيع المستوطنات لاسباب عقائدية ودينية يعرض للخطر أمن اسرائيل. وتستفيد المستوطنات ايضا من الدعم القادم من مسيحيين اميركيين متشددين امثال المرشح الجمهوري السابق لانتخابات الرئاسة مايك هوكابي.
وقال هيكند«الشيء الذي جعلني انظم هذه الرحلة هو غضبي من حكومة اوباما».واضاف قوله«لا أريد ان اشرد أحدا. لا اريد أن اطرد أحدا من منزله.لا أكن كراهية ولا أضمر سوءا في نفسي. لكني اريد ان اعيش هنا واني أحاول أن أحقق ذلك».
من ناحية اخرى أبدت سارة بالين ، التي كانت مرشحة لمنصب نائب الرئيس من جانب الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية السابقة ، والتي عادت لتحتل العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام مرة أخرى بكتاب جديد ، عدم اتفاقها مع دعوة إدارة الرئيس باراك أوباما لوضع حد للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وقالت في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية تم بث مقتطفات منها اول من امس: «أعتقد أن المستوطنات اليهودية يجب أن يسمح بأن يتم توسيعها لأن عدد سكان إسرائيل سينمو. وسيتدفق المزيد والمزيد من اليهود على إسرائيل في الأيام والأسابيع والشهور القادمة».وكانت سارة بالين ، حاكمة ألاسكا السابقة ،والتي كانت اختيارا مفاجئا
من قبل جون ماكين مرشح الرئاسة في الانتخابات السابقة لتكون نائبته ، قد تعرضت لانتقادات لكونها شخصية تفتقر للمعلومات حيال قضايا رئيسية وأنها غير مؤهلة لمنصب الرئاسة ولم تخدم أبدا في منصب وطنى..وقالت بالين إنها لا تعتقد أن إدارة أوباما لها «أي حق»في القول لإسرائيل إنه لا يمكن توسيع المستوطنات اليهودية.
على صعيد متصل دانت المملكة المغربية التي يترأس عاهلها الملك محمد السادس لجنة القدس، الاربعاء قرار الحكومة الاسرائيلية الترخيص لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية.وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية ان«المملكة المغربية تذكر بهذه المناسبة بالطابع اللاقانوني واللامشروع لاية عملية استيطان أو بناء اسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية التي لا يمكن استثناؤها بأي حال من الأحوال أو تحت أية ذريعة».
واضاف ان«المملكة المغربية تعتبر ان هذا الترخيص الجديد ببناء مساكن يشكل دليلا آخر على غياب إرادة إسرائيلية حقيقية لاستئناف فعلي لمفاوضات السلام على أسس سليمة ومتفق عليها وتهدف كما يرغب في ذلك المجتمع الدولي بالاجماع إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة على كل الأصعدة وعاصمتها القدس الشريف».
