حذر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو من هجمات قبل الانتخابات التشريعية.. بينما كشف ان التحقيقات في التفجيرات الانتحارية الهائلة التي وقعت في بغداد في الشهر الماضي والتي قتل فيها اكثر من 150 شخصا اشارت الى ان المتفجرات او المقاتلين قدموا على الارجح من سوريا.
وقال اوديرنو للصحافيين أمس: «نعتقد بوجود محاولات لشن المزيد من الهجمات اعتبارا من الان وحتى موعد الانتخابات بين 18 و23 يناير كانون الثاني لانهم يريدون زعزعة الانتخابات«.
واوضح أن لدى قواته «بعض المعلومات الجيدة وحققنا بعض النجاحات في اعتقال اشخاص متورطين لكننا لم نقم بازالة التهديدات».
من جهة اخرى، قال أوديرنو إنه يشعر «بثقة بالغة في إننا لسنا مضطرين لاتخاذ اي قرار بسحب القوات القتالية حتى أواخر الربيع. وأضاف أنه «رغم ان الخطة تقضي بسحب جميع الوحدات القتالية بحلول أغسطس 2010 لكنها تتضمن مرونة وبالإمكان تغييرها بين الوقت الحاضر في حال سجلت الأوضاع الأمنية تدهورا».
وتابع أوديرنو أن الجيش الأميركي لن يكون مضطرا قبل ابريل او مايو لاتخاذ قرار بشأن إنهاء عملياته القتالية في العراق بسبب احتمال إرجاء الانتخابات العراقية المقبلة.
وقال إنه «ساعتها سيستند ذلك على ما اذا كنا نعتقد بان نوعا من عدم الاستقرار من شأنه ان يغير سريعا الطريق الذي يسير عليه العراق الآن واذا حدث ذلك فسنضطر حينئذ ان نعود الى واشنطن للحصول على مزيد من الإرشادات».
ويقضي اتفاق امني ثنائي وقع العام الماضي بوجوب انسحاب جميع القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية 2011.
ولم يشمل الاتفاق موعد إنهاء العمليات القتالية لكن الجيش حدده في إطار تعهده للناخبين الأميركيين بإنهاء الحرب في العراق.
كما ترتكز خطط الجيش الأميركي إرسال مزيد من القوات لأفغانستان لمحاربة تمرد حركة «طالبان» الاخذ في الاشتداد على قدرته على خفض قواته في العراق.
وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما تعهد بانهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق بحلول 31 اغسطس 2010 قبيل الانسحاب الكامل بنهاية 2011. ويفترض ان يخفض عدد القوات الاميركية الى 50 الفا بحلول سبتمبر المقبل من زهاء 115 الفا حاليا.
خيوط تفجيرات أكتوبر
من جانب آخر، كشف قائد القوات الاميركية في العراق إن تنظيم القاعدة في العراق أصبح يضم عراقيين اكثر كما تقل هيمنة الأجانب عليه حيث تنضم الجماعة المسلحة على نحو متزايد الى حزب البعث المحظور الذي كان يقوده صدام حسين.
وقال الجنرال اوديرنو ايضا ان التحقيقات في التفجيرات الانتحارية الهائلة التي وقعت في بغداد في 25 اكتوبر والتي قتل فيها اكثر من 150 شخصا اشارت الى ان المتفجرات او المقاتلين قدموا على الارجح من سوريا، مضيفاً أنه لايزال هناك «عنصر اجنبي صغير في القاعدة... هناك البعض ممن كانوا من البعثيين يشاركون في هذا لأنهم لايريدون ان تنجح الحكومة«.
