أفادت مصادر محلية في شمال اليمن بأن العشرات من المتمردين الحوثيين شنوا في الساعات الأولى من يوم أمس هجوماً مباغتاً على موقعي: جبل الدخان وجبل الدوّود داخل الأراضي السعودية، وأن اشتباكات دارت بين هؤلاء والقوات السعودية أسفرت عن مقتل نحو 40 متمردا، فيما قتل أربعة من الجنود السعوديين وأصيب 15 آخرون.. في مقابل زحف كبير من جانب الجيش اليمني.
وذكرت المصادر أن المتمردين الحوثيين تعرضوا لزحف عسكري يمني في الملاحيظ فاندفعوا نحو جبل الدخان وجبل الدوّود وبأعداد فاقت ال100 عنصر من المسلحين بأسلحة خفيفة وقنابل يدوية وقاذفات آر.بي.جي واشتبكت مع القوات السعودية المنتشرة في محيط جبل دخان.
وعلى صعيد متصل، قال مصدر عسكري يمني إن القوات المسلحة واصلت قدمها في محور سفيان (محافظة عمران) وشنت هجوما كبيرا حيث «اكتسحت عددا من أوكارهم وطردتهم من المناطق المطلة على وادي عبلة وألحقت بهم خسائر كبيرة»، موضحاً أن عناصر القوات المسلحة «أفشلوا العديد من محاولات التسلل في قرن الدمم والتبة الحمراء وأجبروها على الفرار».
أما في محور الملاحيظ، فأشار المصدر إلى «شل» القوات المسلحة والأمن حركة المتمردين ومشطوا عددا من المناطق في جنوب جبل الخزان ومنطقة السبخانة وقرب جبل الدخان والمسفوح، كما دمروا عددا من السيارات بما عليها من إرهابيين وأسلحة قرب الجرائب وجنوب شرق جبل الخزان.
إلى ذلك، قال مصدر محلي في محافظة صعدة، إن الحوثيين الذين وصفهم بـ «عناصر الارهاب والتخريب» واصلوا مسلسل استهدافها للمنشآت العامة بإطلاق قذيفة باتجاه خزان المياه الرئيس الذي يزود صعدة بالمياه بعد استهدافهم من قبل محطة كهرباء للمدينة.
اما مكتب قائد المتمردين الصعداويين عبدالملك الحوثي قال فيه إن «الزحف الثاني للجيش» في مديرية حرف سفيان جهة البركة انكسر، موضحاً أنه «تم إحراق ثلاث سيارات همر وتعطيل دبابتين ليصبح عدد ما أحرق في يوم واحد في حرف سفيان ست سيارات همر مع تدمير ثلاث دبابات».
مقتل قيادي
إلى ذلك، ذكر موقع الكتروني حكومي يمني أن القوات اليمنية قتلت زعيما لهم وأجبرت أتباعه على التقهقر. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن علي القطواني قتل أثناء المعارك، فضلاً عن مقتل عباس ايادة وأبوحيدر اللذين قتلا الأربعاء، في حين جرح قائد آخر يدعى يوسف المدني لكنه هرب.
بيان للاستسلام
في غضون ذلك، وزّعت قيادة القوات الجيش اليمني بيانا دعت فيه من وصفتهم بـ «المغرر بهم» من العناصر الحوثية إلى العودة إلى جادة الصواب وتسليم أنفسهم والعودة إلى العيش في مناطقهم وبين أسرهم في سلام.
وأكد البيان «حرص القيادة السياسية والقوات المسلحة والأمن على حياتهم»، مع تعهد بألا تطالهم مساءلة.
صنعاء - محمد الغباري