بادر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع ايهود باراك إلى طرح مبادرة جديدة لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وتقضي في المرحلة الأولى قيام دولة فلسطينية بحدود موقتة في نصف الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة «معاريف»، التي كشفت عن المبادرة الجديدة امس أن« التقديرات تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مطلع على المبادرة،التي تقوم على قيام دولة بحدود مؤقتة على نصف الضفة الغربية على تشمل المرحلة الثانية مفاوضات على الحل الدائم تشمل ضمانا أميركيا للفلسطينيين بإنهاء المفاوضات خلال فترة محددة وضمانا لإسرائيل بأن يعترف الفلسطينيون بيهوديتها».وأضافت الصحيفة أنه«تم تحريك المبادرة بعد موافقت نتانياهو عليها».

ووفقا للصحيفة، فإن المؤسسة السياسية الإسرائيلية تعمل في هذه الأثناء في جبهتين موازيتين هما «الخطة الكبيرة» و«الخطة الصغيرة».وقد كشف الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين، خلال حفل في منزل السفير الفرنسي في تل أبيب عن «الخطة الصغرى»، وهي أن نتانياهو سوف يعلن في الايام القريبة المقبلة عن تجميد أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وليس في القدس الشرقية لمدة عشرة شهور.

أما الخطة الكبرى، التي كشفت عنها« معاريف »امس فتقضي بقيام دولة فلسطينية مستقلة بحدود موقتة في نصف مساحة الضفة الغربية وأكثر بقليل من المساحة التي تخضع للسلطة الفلسطينية حالياً.

في موازاة ذلك، سيحصل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني على رسالتين من الإدارة الأميركية تتضمن ضمانات، وسيحصل الفلسطينيون بموجبها على ضمانات بإنهاء المفاوضات خلال فترة زمنية محددة، تتراوح بين عام ونصف العام وعامين وأن تقام الدولة الفلسطينية في نهاية المطاف على مساحة تساوي المساحة التي كانت بحوزتهم قبل حرب العام 1967، في إشارة إلى إمكانية تبادل أراضي.

وستحصل إسرائيل على ضمانات تتعلق بالاعتراف بطابعها اليهودي وبذلك يتم رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين وبترتيبات أمنية بينها جعل منطقة الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

وأشارت «معاريف» إلى أن «المشاكل في هذه الخطة كثيرة، بخاصة أن الفلسطينيين لا يوافقون عليها والأميركيين لم يقتنعوا بها».

ويشار إلى أن خطة بيريزوباراك مثلما وردت في« معاريف» لا تتطرق إلى القدس الشرقية في إطار تسوية إقليمية باستثناء استمرار البناء في المستوطنات. وعقب مكتب نتانياهو على تقرير« معاريف» بالقول إنه «يتم طرح أفكار سياسية مختلفة لكن لم يتم اتخاذ قرارات بشأنها».

ويمارس بيريز وباراك، اللذان باتا مقتنعان بفكرة قيام الدولة الفلسطينية الموقتة في مرحلة أولى، ضغوطا على الإدارة الأميركية لتوافق على خطتهما كما أن تواجد عضو الكنيست شاؤل موفاز ليعرض خطته السياسية المشابهة لخطتهما ستساعدهما على إقناع الإدارة الأميركية بها.ونقلت« معاريف» عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن جهود بيريز وباراك لإقناع الأميركيين بخطتهما تجري بعلم نتانياهو.