حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين امس من تداعيات الدعوات التي تطلقها جماعة «الحريديم» اليهودية المتطرفة، والتي تتضمن إقامة أيام دراسية حول اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه،في وقت دان وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش هدم الاحتلال هدم منازل المقدسيين.

وأضاف حسين أن«هذه الجماعة وغيرها لم تكن تنشط إلى هذا الحد لولا وقوف سلطات الاحتلال إلى جانبها، وتسهيل عملية اقتحامها للمسجد»، مشيراً إلى أن« هذه الجماعة تتميز عن غيرها بلباسها الخاص، وكانت تدعي رفض دخول اليهود إلى باحات المسجد الأقصى.

وتصف ذلك بالممنوع، ويبدو أنها تراجعت عن المنع إلى الاستباحة». ودعا سماحته المصلين إلى« التواجد المكثف في باحات المسجد الأقصى المبارك، لأن المقاصد باتت واضحة في استهداف المسجد بالتدنيس ومحاولة الهدم لا قدر الله».

وتعرض المفتي إلى شروع سلطات الاحتلال في«تنفيذ أعمال حفريات في حارة الشرف على بعد عشرات الأمتار من الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك، تمهيداً لبناء نفقين ومصعدين كهربائيين يصلان ما بين حارة الشرف وساحة البراق وباب المغاربة، بهدف تسهيل دخول الجماعات اليهودية المتطرفة إلى حارة المغاربة التي يتم من خلالها اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك».وشجب حسين قيام سلطات الاحتلال بإبعاد الحاج مصطفى أبو زهرة عن الدخول إلى المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.

كما أدان قرار الحكومة الإسرائيلية إضافة 900 وحدة استيطانية إلى المستوطنة المسماة (غيلو)، والتي تقع جنوب القدس وشمال بيت لحم إضافة إلى وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة على أراضي جبل المكبرفي القدس تحمل اسم(نوف تسيون)، والمخطط لها أن تضم 400 وحدة استيطانية تقام على مساحة 114 دونماً في قلب حي جبل المكبر ،في الوقت الذي هدمت فيه جرافات الاحتلال مبنى ومخزنين تجاريين في بلدة العيساوية في القدس.

وندد كذلك بهدم سلطات الاحتلال مقر جمعية سيدات البلدة القديمة التي تقدم خدماتها للنساء والأطفال في سلوان.وقال«إن هذه الأعمال العدوانية لن تزيد شعبنا إلا إصراراً ومرابطة في أرضه مهما كلف الأمر».

الى ذلك أدان وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني قيام سلطات الاحتلال في مدينة القدس بحملة هدم جديدة لمنازل المواطنين الفلسطينيين في عدد من الأحياء المقدسية.ولفت إلى الخطوات الإسرائيلية المتلاحقة والمتسارعة من اعتداءات على القدس والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف.

وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية التي أخذت شكلاً علنياً ومباشراً، من خلال السماح لمجموعات يهودية متطرفة بدخول باحات الأقصى، إضافة لاستعمال القوة ضد المصلين المسلمين واقتحام الساحات المحيطة بالحرم الشريف، والإغلاقات المستمرة للحرم الإبراهيمي ومنع رفع الأذان، يدل على حجم الهجمة الشرسة التي تمارسها إسرائيل بكافة الاتجاهات.