اعتبر الممثل الخاص للامم المتحدة في الصومال أحمدو ولد عبدالله ان التصدي للقرصنة قبالة الصومال يجب ان يكون بشكل متعدد وليس فقط في البحر مع اسطول دولي ولكن ايضا في البر وعلى مستوى اقليمي.
وقال الممثل الخاص للامم المتحدة امام مجلس الامن في بيان ان القرصنة في هذه المنطقة هي «تجارة رابحة جدا ويتوجب علينا اذن ان نعالجها وكأنها نشاط اجرامي لها تشعبات في عدة اماكن بالمنطقة والعالم».
وهاجم من يدفع فدية للقراصنة قائلا «من شأنها ان تعقد الوضع». واعتبر ان نشر الاسرة الدولية منذ عام قوة من السفن الحربية والطائرات للقيام بدوريات في منطقة نشاط القراصنة في المحيط الهندي قلص بشكل كبير عدد الهجمات الناجحة من قبل هؤلاء وبنوع خاص في خليج عدن.
واضاف ولد عبدالله ان «عدد المحاولات لم يتقلص وان التهديد ما زال قائما والطرق التي يستعملها القراصنة هي اكثر واكثر تطورا وان شعاع عملهم قد ازداد». واوضح بان التصدي لهم في البحر يجب ان يندرج في اطار خطة شاملة تتضمن تشكيل قوة اقليمية لمواجهة القرصنة وكذلك معالجة اسبابها العميقة.
يشار إلى أنه من يناير 2009 الى سبتمبر الماضي سجل حوالى 160 حادثا قبالة الصومال حيث خطفت 34 سفينة من قبل قراصنة واتخذ اكثر من 450 شخصا رهائن.
تصاعد العمليات
من جهة أخرى، قال أعضاء مجلس الأمن الدولي إن هجمات القراصنة تصاعدت رغم تزايد التدابير الأمنية الفعالة التي اتخذتها العديد من بحريات العالم لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال. ودعوا إلى البحث عن مزيد من السبل «الحاسمة والقوية لمكافحة القراصنة»، الذين يحتجزون حاليا 11 سفينة و254 من أفراد طواقمها.
وقال السفير البريطاني الجديد لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إن «القراصنة على استعداد الآن للتوغل لمسافات أكبر في البحر بحثا عن الأهداف، وللتصدي لذلك فإننا بحاجة إلى نوع مختلف من الرد العسكري، بقيادة المخابرات».
وأضاف غرانت إن «القادة العسكريين يعرفون ما يحتاجون إليه من حيث القدرة العسكرية ويجب على المجتمع الدولي المساعدة في توفير ذلك». وشكلت الدول التي تكافح القرصنة قبالة السواحل الصومالية مجموعة اتصال لتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء هذا الخطر.
إلى ذلك، رحبت وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) بوجود فريق امني مسلح على متن السفينة حاملة المستوعبات الاميركية مايرسك ألاباما التي نجت من هجوم جديد لقراصنة قبالة سواحل الصومال بعدما احتجزت في ابريل.
واعلن قائد البحرية الاميركية الاميرال وليام غورتني في المنطقة «هناك نقاش لمعرفة ما اذا كان ينبغي ان يكون هناك فريق امني على متن السفن، لكننا نعتقد انه اذا كنا نحرص على بضاعتنا، فينبغي توفير خط الدفاع الاخير هذا».
واضاف في مؤتمر صحافي أن أي محاولة قرصنة «لم تنجح مع تواجد فريق امني على متن السفينة»، لافتاً إلى أن 90 في المئة من السفن التي وقعت اخيرا ضحية اعمال قرصنة لا تطبق توصياتنا لمكافحة القرصنة.
