أكد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على استمرار مساعي قطر في السعي من اجل إحلال السلام الشامل في إقليم دارفور.

وقال الشيخ حمد، في كلمة افتتح بها أمس جلسة إطلاق محادثات السلام الشاملة في دارفور في الدوحة حضرها وفد حكومي سوداني برئاسة وزير الثقافة أمين حسن عمر وغابت عنها الفصائل المسلحة في دارفور، إن مساعي دولة قطر «ستستمر في إطار اللجنة الوزارية العربية الإفريقية للبحث عن حل شامل وعاجل للنزاع بالتعاون والتنسيق التام مع كافة قطاعات المجتمع الدولي لتجنيب الأهالي والمنطقة المزيد من ويلات الصراع».

وأضاف المسؤول القطري أن «رؤية قطر للتسوية السلمية في دارفور تقوم على مبادئ الوحدة والمفاوضات والسلام والتنمية بالإضافة إلى علاقات حسن الجوار بين البلدين الشقيقين السودان وتشاد وان مسيرة السلام في دارفور تواجه الكثير من التحديات من أهمها الانقسامات الواقعة بين الحركات وإقناعها بتوحيد موقفها التفاوضي ومحاولات تعدد المنابر وتشتيت الجهود بالإضافة إلى عدم وجود اتفاقية فعالة لوقف إطلاق النار لتوفير الحماية للمدنيين».

وأشار إلى أن ما تم انجازه يبشر في السلام والوصول إلى سلام عادل وشامل في دارفور وبدأ ذلك بالظهور وان المناخ صار مهيئاً أكثر من إلى وقت مضى للوصول إلى سلام عادل وشامل في دارفور.

وأوضح بأن مهمة حل النزاع وتحقيق السلام في دارفور هي في المقام الأول تحديا للإخوة السودانيين قبل ان تكون تحديا للمجتمع الدولي وان دولة قطر تعول كثيرا على مشاركة المجتمع المدني في عملية السلام الجارية.

ولفت رئيس الوزراء القطري إلى أن اجتماعات التشاورية التي ينظمها المجتمع المدني في الدوحة في إطار العملية السلمية الجارية لن تكون بديلا عن المفاوضات مع الحركات المسلحة بل مكملة وداعمة للجهود التي تقوم بها الوساطة من اجل الوصول إلى حل شامل للنزاع.

وشاركه الرأي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينج الذي أكد على أهمية التوصل إلى حلول للصراع في دارفور والخروج من دائرة العنف التي يشهدها الإقليم منذ ست سنوات.

واستعرض بينج دور الاتحاد الإفريقي في مواجهة الأزمة وتداعياتها. كما تطرق للمبادرات العديدة إلى جرى إطلاقها من عدة جهات لتحقيق السلام في دارفور والإبعاد التي وصلت إليها الأزمة وأدت إلى تدخل المجتمع الدولي وظهور تبعا لذلك نوايا حسنة عديدة من دون أن يقود ذلك إلى تحسن الأوضاع غير المستقرة هناك وفى السودان.

وقال بينج ان «الاتحاد الإفريقي رأى على ضوء هذه المبادرات أنها تعرقل التوصل الى حلول، فقرر تبعا لذلك تشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس جنوب إفريقيا السابق ثامبو امبيكى بهدف طرح رؤية شاملة تتضمن حلولا للمشاكل الأساسية من دون ان يترتب عليها تأثيرات سلبية».

الدوحة - أنور الخطيب