أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس عن أنه «اقترب جدا» من اتخاذ قرار بشأن زيادة حجم القوات الاميركية في أفغانستان.. في وقت قررت ألمانيا تمديد مهمة قواتها هناك تزامنا مع إعلان سلوفاكيا مضاعفة عدد القوات، فيما شددت القوات الأفغانية إجراءاتها الأمنية استعداد لتنصيب الرئيس حامد قرضاي. وأكد أوباما في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية أنه سيعلن قراره «خلال الأيام القليلة المقبلة».

وفي نص مكتوب للمقابلة التي أجراها أوباما مع الشبكة قال أوباما انه لا يريد أن يرث الرئيس الاميركي الذي سيأتي بعده الصراع في أفغانستان، مضيفا أن «احتلالا لسنوات عدة» لن يخدم مصالح الولايات المتحدة.

قلق نيابي

بالمقابل، اعرب عدد من النواب الأميركيين الديمقراطيين المعروفين بمواقفهم اليسارية عن قلقهم للرئيس الاميركي باراك اوباما أول من أمس حيال احتمال ارسال تعزيزات الى افغانستان معتبرين ان الوضع في هذا البلد ينقصه «الوضوح».

ووجه خمسة اعضاء في الكونغرس رسالة الى الرئيس اوباما طالبين اجراء محادثات معه. وجاء في الرسالة: «نحن قلقون من ارسال جنود اميركيين اضافيين وصرف اموال المكلف الاميركي في افغانستان، خصوصا عندما تكون المهمة الاميركية غير واضحة». وطالب البرلمانيون بـ «إعادة الظر بالعمق» في العمليات العسكرية في افغانستان، ولكن ايضا بالطريقة التي تشارك فيها الولايات المتحدة في جهود اعادة اعمار المؤسسات الافغانية.

ووقع الرسالة النائبان جيم ماك غوفرن المؤيد لتحديد موعد معين لسحب القوات الاميركية، وبرباره لي التي تقترح منع تمويل تصعيد عسكري محتمل.

تمديد ألماني

في موازاة ذلك، افاد مصدر حكومي الماني أمس ان حكومة انغيلا ميركل قررت تمديد انتشار قواتها العسكرية في افغانستان لمدة عام. وهذا القرار الذي يتطابق مع الاتفاق بين المحافظين والليبراليين، الذين يشكلون الائتلاف الحكومي المنبثق عن الانتخابات التشريعية في سبتمبر الماضي، يتطلب موافقة البرلمان الذي سيدعى لجلسة تصويت في 13 ديسمبر المقبل.

إذ قرر الائتلاف الحكومي الجديد ان يبقي في الوقت الحاضر السقف الأعلى لعدد الجنود المحتمل انتشارهم في أفغانستان على 4500 جندي. وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو من العاصمة البريطانية لندن مضاعفة عدد قوات بلاده في أفغانستان ليصل إلى حوالي 500 جندي، وهو قرار أشاد به رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.يشار إلى ان سلوفاكيا تنشر حالياً حوالي 240 جنديا في أفغانستان.

معارك.. وإجراءات مشددة

ميدانيا، قالت قوات «ناتو» إن أحد عناصر القوات الأميركية لقي حتفه حينما اصطدمت مركبته بقنبلة زرعت في جنوب أفغانستان. واضاف الجيش إن الانفجار وقع أول من أمس، ولكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية.

وبهذه الحالة يرتفع عدد قتلى عناصر القوات الأميركية في أفغانستان حتى الآن إلى تسعة خلال الشهر الجاري وحده. إلى ذلك، زادت القوات الأمنية من دورياتها وظهرت المروحيات وهي تحلق في سماء العاصمة الأفغانية كابول على أمل صد المسلحين الذين قد يحاولون مهاجمة حفل تنصيب الرئيس حامد قرضاي، المراد منه دفع الإنتخابات الصاخبة، التي هددت شرعية الحكومة، الى مهاوي النسيان.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد ظاهر عظيمي أمس، بأنه جرى تكثيف الدوريات في جميع أنحاء كابول، وتم إغلاق الطرق المؤدية الى السفارات.

وسيؤدي الرئيس قرضاي اليمين لولاية ثانية من خمس سنوات اليوم (الخميس)، فيما يأمل المجتمع الدولي في أن يجري الرئيس إصلاحات جذرية تمهد الطريق لتشكيل حكومة تطهر الإدارة من المسؤولين الفاسدين.

(وكالات)