أكدت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس ما كانت تناقلته تقارير أمنية بشأن تعرض عشرات السجناء العراقيين الذين احتُجزوا في مراكز الاستجواب السرية التابعة للقوات البريطانية في العراق ادعوا وعانوا بصورة غير مشروعة من انتهاكات جسدية ونفسية مماثلة لتلك التي استخدمتها الولايات المتحدة حيال المحتجزين في معتقل غوانتانامو.

وذكرت الصحيفة أن السجناء العراقيين في قاعدة الشيبة أكدوا أنهم احتُجزوا في الحبس الانفرادي، وأُجبروا على ارتداء نظارات داكنة وغطاء للأذنين عندما أُخذوا من زنزاناتهم للاستجواب، ما جعل وزارة الدفاع البريطانية تتعرض لضغوط من أجل فتح تحقيق حول مزاعم استخدام قواتها في العراق تقنيات محظورة لاستجواب المدنيين المحتجزين.

وقالت الصحيفة إن الوزارة تحقق الآن بمزاعم تعرض أكثر من 30 سجيناً عراقياً سابقاً للانتهاكات على يد قواتها ومن بينها الحرمان من النوم أثناء الاستجواب، والوقوف في أوضاع مؤلمة، والحرمان من الطعام والماء.

وأضافت أن مئات المدنيين العراقيين احتُجزوا في مركز الاستجواب بقاعدة الشيبة للقوات البريطانية القريبة من محافظة البصرة في جنوب العراق، وتم نقل العديد منهم بعد استجوابهم في زنزانات منفردة إلى زنزانات مشتركة حيث جرى احتجازهم لشهور عديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحامين البريطانيين المدافعين عن المعتقلين العراقيين السابقين الذين أُفرج عنهم دون تهم، قالوا إن إفادات موكليهم تُظهر أن سوء معاملة المحتجزين سمح بها كبار ضباط القوات البريطانية في العراق.

ونسبت «التايمز» إلى بيل راميل وزير الدولة البريطاني لشؤون القوات المسلحة قوله إن وزارته «ستحقق بجميع الادعاءات مع أنها لا تعني بالضرورة الحقيقية ولا تبرر فتح تحقيق عام لعدم وجود دليل موثوق به على أن انتهاك المحتجزين كان جزءاً من عمل القوات البريطانية في العراق».

الى ذلك دعا عضو مجلس محافظة البصرة حسين علي حسين العراقيين الذين تعرضوا الى اضرار مادية وبشرية بتقديم وثائق تثبت انتهاكات الجيش البريطاني في مدينة البصرة جنوب بغداد، وقال «أدعو المواطنين الذين لحقت بهم اضرار مادية أو بشرية جراء الانتهاكات العسكرية للجيش البريطاني في المدة الماضية الى تقديم وثائق عن تلك الانتهاكات» واضاف ان «مجلس المحافظة انتدب مجموعة من المحامين العراقيين لغرض اقامة دعاوي في المحاكم العراقية والدولية ضد تلك القوات للحصول على تعويضات».

(وكالات)