كشفت مصادر إسرائيلية أن سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، رفضت خطة لبناء 200 وحدة سكنية للفلسطينيين في ضاحية صور باهر شرقي المدينة، وواصلت عمليات هدم بيوت المقدسيين،حيث دمرت منزلا ومخزنين تجاريين في العيسوية، واستولت على منزل شمال الخليل.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس أن لجنة تخطيط البناء الإسرائيلية في منطقة القدس التي صدقت على بناء 900 وحدة سكنية في مستوطنة «غيلو» أول من أمس ،رفضت في الجلسة ذاتها خطة لبناء 200 وحدة سكنية في أرض بملكية فلسطينية في صور باهر في الشطر الشرقي من القدس.
وأضافت الصحيفة إنه«على الرغم من أن جميع السلطات الإسرائيلية ذات العلاقة أكدت أن الأرض في صور باهر التي سيتم تنفيذ أعمال البناء فيها هي ملكية فلسطينية إلا أن عضو لجنة تخطيط البناء الإسرائيلية يائير غباي قال في رسالة بعثها إلى اللجنة(لدي شكوك بوجود تزوير في تسجيل الأرض)». وأشارت«يديعوت أحرونوت» إلى أن«غباي لم يقدم أي مستند أو دليل على ادعائه لكن اللجنة قررت إلغاء بحث خطة بناء المائتي وحدة سكنية للعرب بالاستناد إلى رسالة غباي».
وكان رئيس بلدية القدس نير بركات قد صرح أول من أمس في أعقاب النشر عن طلب أميركي بوقف توسيع مستوطنة «غيلو» : «لن أتعاون مع وقف البناء في القدس لليهود والعرب في شرق المدينة وغربها».لكن«يديعوت أحرونوت» نقلت أمس عن أحد أعضاء لجنة تخطيط البناء في القدس قوله إن«رئيس البلدية يتفاخرويمتدح نفسه بأنه يتعامل بصورة متساوية لكن عمليا ما زال الوضع على حاله».
وفي غضون ذلك واصلت السلطات الإسرائيلية تنفيذ سياسة هدم البيوت العربية في القدس الشرقية وحضر موظفو البلدية ترافقهم قوة من الشرطة الإسرائيلية صباح امس إلى ضاحية العيساوية لهدم بيت بادعاء بنائه بصورة غير قانونية، علما أن السلطات الإسرائيلية تمتنع عن إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين في شرق المدينة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن« جرافات بلدية الاحتلال في القدس هدمت مبنى سكنيا مكونا من شقتين ومخزنين تجاريين في بلدة العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة، يعود لكل من إبراهيم محمود داري وعبد الحليم أحمد داري».وأضافت أن «عملية الهدم جرت وسط تواجد عسكري وشرطي كبير جداً، ووسط حضور فلسطيني حاول عدة مرات توقيف الجرافات، إلا أن جنود الاحتلال ضربوا طوقا عسكريا محكما على المنطقة ومنعوا اقتراب المواطنين من مكان الحدث، ورغم ذلك وقعت مواجهات بين السكان وجنود الاحتلال».
كما استولت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي امس على منزل المواطن خالد إسماعيل صابر صبارنة في منطقة عصيدة في بيت أمر شمال مدينة الخليل. وأفادت مشروع التضامن الفلسطيني بأن «قوات الاحتلال أمرت أصحاب المنزل، الذي يؤوي خمسة أفراد، بإخلائه ، واعتلى جنود الاحتلال سطح المنزل ورفعوا العلم الإسرائيلي فوقه».
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أن «بلدية القدس تعرقل عملية إخلاء مستوطنين من بناية مؤلفة من سبع طبقات في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة في القدس ، كان المستوطنون من حركة (عطيرت كوهانيم) اليمينية المتطرفة قد استولوا عليها، وذلك رغم قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية منذ يوليو من العام الماضي».
القدس المحتلة- محمد ابراهيم والوكالات
