أكد وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر القنصلية العامة لجمهورية السودان في دبي أمس بأن الانتخابات السودانية ستتم في موعدها في 30 نوفمبر الجاري وأن الحكومة الحالية تبدي مرونة كبرى في التعامل مع الأحزاب المختلفة.

وقال الفريق حسين إن «حكومة الوحدة الوطنية جادة في أن تجري الانتخابات في موعدها بحسب نص الدستور ومن ثم تجرى عملية الاستفتاء في ظل حكومة منتخبة». وأضاف أن الحكومة الحالية وأحزاب المعارضة قرروا أن يمنحوا الشعب في جنوب السودان حق تقرير المصير، ولكن لن يتم ذلك إلا عن طريق الانتخابات والاستفتاء».

وأشار إلى أن الاختلافات جاءت نتيجة تخوف البعض من نتائج الانتخابات، حيث يطالب الجنوبيون بأن تكون لديهم نسبة في الانتخابات تصل إلى 34 في المئة، موضحاً أن ذلك مرفوض والسبب أن قانون الانتخابات الحالي جاء بعد إجراء إحصاء سكاني كما أن نص الدستور يحدد بأن تكون نسبة الجنوبيون في الانتخابات 21 في المئة.

وقال: «عندما شعرنا بتخوف الجنوبيون من إجراء الانتخابات في ظل النسب المنصوص عليها دستوريا، قامت الحكومة بطرح آخر يرضي الطرفين ولكن يقوم على أساس اتفاق سياسي وليس بتعديل دستوري، حرصا من حكومة الوحدة الوطنية على إجراء الانتخابات في موعدها وستعطي الحكومة للجنوبيين ضمانات كافية من أجل إجراء الانتخابات في موعدها وبعيدا عن المشاكل».

وبالنسبة للاجتماعات التي كانت تقوم بها الأحزاب في الفترة الماضية قال حسين إن تلك النقاشات «كانت تدور حول تغيير النسبة، علما بأن وضع أخر النسب تم قبل 20 عاما عند إجراء آخر انتخابات برلمانية، ولكن حدوث التغيرات في جميع مناحي الحياة في السودان أستدعى أن تكون المرجعية للدستور».

ولفت إلى أن جزءاً آخر من الأحزاب كانت مهمته الأساسية نابعة من التغذية الخارجية التي تطالب في الدرجة الأولى بتغيير النظام والحكومة الحالية وأن يكون البديل هو وجود حكومة علمانية، ويرى هؤلاء أن تلك الأهداف لن تتحقق عبر هذه الانتخابات، بل ربما تأتي حكومة وحدة وطنية أقوى مما يتخيلون، موضحا أن تلك الأحزاب تنادي بوجود سودان جديد، والشماليون بالذات يسعون لذلك وبما يتلاءم مع رغبات الدول الغربية وهذا هو جوهر الصراع التي طالما نددت به الحكومة الحالية باعتبار أن النظام الحالي يسعى إلى الاحتكام إلى الشعب ومن ثم الشعب يقرر المصير.

وأضاف أن النظام «يبدي مرونة عالية جدا في التعامل مع الفرقاء ويحاول التوصل إلى اتفاقيات كما أنه حريص على الاحتكام للشعب وأن اتفاقية «نيفاشا» لم تحقق الاتفاق المرجو بسبب المطالب الجنوبية الشرقية بأن يكون لديهم نسبة 75 في المئة، وهي مرفوض بحسب الدستور».

وذكر أن الصراع الحالي ليس بين الشمال والجنوب وإنما بين القبائل الجنوبية وحدها بسبب التوتر القبلي الموجود في تلك المنطقة من قبل بحسب طبيعة تلك المناطق.

دبي - هادية نزال