استنسخ النائبان في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مبارك الوعلان ومسلم البراك أمس سيناريو حل البرلمان الماضي بتقديمهما استجوابين: الأول، ضد وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر، والثاني ضد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، لينضما إلى استجواب النائب د. فيصل المسلم ضد رئيس مجلس الوزراء ليرتفع عدد الاستجوابات التي تستهدف الحكومة خلال أسبوع واحد ثلاثة، وكان رد الفعل الأولي إعلان وزير الداخلية استعداده لاعتلاء منصة البرلمان.
ويتكون الاستجواب الذي يستهدف الوزير صفر من ستة محاور، هي: الاعتداء على ثوابت الدستور، وكسر مبدأ تحقيق العدالة، وتجاوزات ومخالفات إدارية وتضليل، وتجاوزات على المال العام، وتجاوزات في الفتاوى القانونية، والتخبط في اتخاذ القرارات، وقضية محطة مشرف.. بينما يتكون استجواب وزير الداخلية من محور واحد يتعلق بتضليل مجلس الأمة والشارع العام في موضوع الإعلانات الانتخابية.
وأكد النائب البراك، عقب تقديمه الاستجواب إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة، بأنه سيكشف على المنصة طبيعة التضليل والكذب الذي مارسه وزير الداخلية لحماية نفسه، مشيرا إلى أنه في حال حاولت الحكومة عرقلة الاستجواب «سيكون المسؤول أمامنا رئيس الوزراء».
وفور تقديم الاستجوابات توالت ردود الفعل النيابية، حيث أكدت النائب د.أسيل العوضي أن ما جاء في تقارير مصروفات ديوان رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أمر خطير.
أما النائب عبدالرحمن العنجري فرفض أي طلب حكومي بتأجيل الاستجواب قائلاً: «سأقف ضد أي طلب يهدف لتأجيل استجواب رئيس الوزراء»، لافتا إلى أن قناعته الشخصية تقضي بضرورة قيام رئيس الوزراء مناقشة الاستجواب والرد على محاوره وما ورد من اتهامات.
من جهته، أكد النائب علي الدقباسي أن الاستجواب أداة دستورية ويحق للنائب استخدامها متى رأى هناك قصور في أداء السلطة التنفيذية، وقال: «إننا في دولة ديمقراطية ولا يجب على الحكومة أن تضيق من استخدام الأدوات الديمقراطية التي كفلها الدستور».
حكومياً، وفي أول تصريح له عقب تقديم الاستجواب بحقه، أكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد على استعداده اعتلاء المنصة ومواجهة الاستجواب، لافتا إلى أنه سبق وان تصدى لهذا الاستجواب خلال دور الانعقاد الماضي وليس لديه أي مشكلة في مواجهته مرة أخرى.
وأوضح الخالد في تصريح لـ «البيان» أن من حق النائب تقديم الاستجواب متى شاء ومن حق الوزير الدفاع عن نفسه وإجراءاته، مؤكدا على سلامة الإجراءات التي اتخذها خلال تقلده منصب الوزارة، وقال إنه «سبق وان طلبت إحالتي شخصياً إلى محكمة الوزراء لإثبات عكس ما يدعي النائب البراك».
يشار على أنه بموجب قوانين السلطة التشريعية الكويتية لا تجري مناقشة الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير.
الكويت - بدر سالم
